Share |

سنوب شهرية ـ اجتماعية ـ شاملة

سيدة سـنوب 

تستثمر علاقاتها الاجتماعية لخدمة الأمن وفلسفتها أن داخل كل امرأة "قائداً ناجحا"
النقيب سـوزان الحـاج... المرأة الأولى في قوى الأمن الداخلي!
 سنوب شهرية ـ اجتماعية ـ شاملة ـ العدد 192 ـ تموز (يوليو) 2010

 حوار: كارمن شمعون

اختصاصها هو الهندسة، لكن التدريب الذي خضعت له، تضمّن الرماية بالرصاص الحي، ولم تكتفِ بأن تفوّقت فيه بمهارة، بل استفادت من القدرات التي اكتسبتها في أول لقاء جمعها بمحض الصدفة بشريك عمرها زياد حبيش ورمته بسهام عينيها من أول نظرة! فهل تراها أضحت تنتمي الى عالم مهنتها المليء بتفاصيل شديدة الذكورة؟ وهل تمارس "سعادة" النقيب داخل منزلها سلطاتها القيادية مع أفراد أسرتها؟ وكيف توفق بين أنوثتها وزملائها الذكور، وهل تلائم موقع القيادة الذي تحتله، وما وقع كلمة "حاضر سيدن" بالنسبة إليها؟ ولأن الحديث هو عن مؤسسة أمنية أغلب عناصرها رجال، هل تنصح النساء بالدخول إليها؟ وهل المجال مفتوح لهن لإضفاء بعض من الأنوثة على السلطات الأمنية؟ النقيب سوزان الحاج حبيش، تروي لنا قصة دخولها المعترك الأمني كاملة، وفيها الكثير من التحديات التي يصعب على الذكور مواجهتها... فكيف بسيدة رقيقة مثلها؟

النقيب سـوزان الحـاج

"العسكرية" حلم طالما راود طفولتها. وعندما حققته كانت المرأة الأولى في قوى الأمن الداخلي التي تبوأت موقعاً لم يسبق للبنانية قبلها أن وصلت إليه. أما تفاصيل مهامها، فأسرار ليست في معرض "الأخذ والرد" معها، لأنها لا تتعلق فقط بخصوصية مهام المؤسسة العسكرية التي تنتمي إليها، بل أيضاً بحفظ الأمن القومي اللبناني. وطبيعة عملها التي تجعلها دائماً في موقع التنافس والتعاون، في آن معاً، مع زملائها الرجال، لم تنسِها لحظة العمل لتفعيل حقوق المرأة داخل المؤسسة الأمنية وخارجها والمطالبة بإنجاز تشريعات تحقق لها المزيد من تفعيل دورها.
زرنا قسم الشرطة القضائية في الوروار، وقابلنا "سيّدة سنوب" النقيب الحاج وكانت معها هذه الجولة البانورامية للحديث عن مراحل عملها، نجاحاتها المهنية والتحديات التي واجهتها، وحياتها العائلية.

بداية، ما هو شعورك عندما يلقي عليك أحد مرؤوسيك تحية "نعم سيدن" كما حصل منذ ثوانٍ؟
ـ "ما في أحلى من النظام بالحياة". وتكون أفضل عندما تكون علاقتنا برؤسائنا منظمة وواضحة، وكذلك بمرؤوسينا أيضاً. ولكل وقت وظرف حكمهما.

كيف تفضّلين أن يُعرَّف عنك؟ وبأي صفة: الأم، الزوجة، الضابط أو المناضلة لحقوق المرأة؟
ـ لكل من هذه الصفات دور مهم بالنسبة إلي، والجامع بينها هو الإنسان.

ما هو تأثير عملك في حياتك الشخصية؟
ـ أنا أم لثلاثة أولاد: فوزي، أنجلينا ومجد. وأجمل الأوقات لدي التي أمضيها برفقتهم. فهم يأخذونني الى عالم آخر، عنوانه البراءة والطفولة، وأنسى معهم جميع ضغوط النهار. وهم بالنسبة إلي مصدر إلهام في مهنتي، فمن أجلهم أكدّ لنبني مستقبلاً أفضل لهم، بالإضافة الى أن مهنتي أكسبتني خبرةًً كبيرةً ستساعدني في تربيتي أطفالي وتجنيبهم مخاطر الحياة.
وكسيدة بيت، أسعى دائماً الى تنظيم وقتي والبقاء الى جانب زوجي زياد حبيش في جميع الأوقات والمناسبات، علماً بأنها كثيرة نوعاً ما، لكونه ينتمي الى عائلة سياسية، ولديه شبكة علاقات اجتماعية واسعة، أرى أنها ضرورية في عملنا كقوى أمنية، لأنها تمنحنا فرصة سماع شكاوى الناس وآرائهم حول مواضيع مختلفة، فنعمل على تقديم حلول لها، كما تساعدنا على الاستشعار بأي حدث فنسعى الى معالجته قبل وقوعه، بالإضافة الى إيماني بضرورة عمل المرأة الزوجة، وظيفياً أو اجتماعياً أو خيرياً، لأنه يغذي ثقافتها ويوسع آفاق تفكيرها، ويحفّزها بالتالي على النجاح أكثر في حياتها كزوجة وأم، علماً بأن زياد يدعمني ويشجعني بقوة في وظيفتي.
أما كناشطة في سبيل حقوق المرأة، فوظيفتي شرّعت لي المجال واسعاً للتعرف الى عدد من الجمعيات النسائية، والمسؤولات عنها على اتصال دائم بي، وأنا واضعة نفسي في تصرفهن.

وما تأثير حياتك الحالية في أعمالك الخاصة؟
ـ النشاطات مهمة جداً في مسيرة أي إنسان لأنها تؤدي الى إغناء ثقافته. لذلك، من الضروري تنميتها دائماً، ولو أن الوقت وزيادة المسؤوليات والأعباء بدآ يضغطان عليّ، لكني أحاول المواظبة على أدائي لها بهدف تشجيع أولادي على إكمال مشواري فيها، لأنمي روح المبادرة والعطاء عندهم. ومؤخراً، ترشحت الى الانتساب الى منظمة I.A.W.P. وهي تضم ضابطات سيدات من جميع دول العالم، ما سيسمح لي بالتعرف إلى نساء قائدات ورائدات عالميات، وتبادل الخبرات معهن. فالثقافة الغنية هي التي تؤمن العلاقة الناجحة والطبيعية بين الشعوب.
كذلك، شاركت في ندوات عدة مرتبطة بحقوق المرأة هذا العام، أحدثت تقدماً ملموساً في سبيل الحصول عليها، إن كان لناحية السماح للأم بفتح حساب مصرفي لولدها، وقد دعمته السيدة اللبنانية الأولى، أو لجهة وضع مشروع قانون لحماية النساء من العنف الأسري.
وفي السياق ذاته، ساهمت في إلقاء محاضرات عدة كُلّفت بها من قبل المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي عن الشرطة المجتمعية وأهميتها، وكذلك حول أهمية إشراك المرأة في مجال إنفاذ القانون، بهدف تحضير عناصر قوى الأمن لكيفية التعامل مع العنصر النسوي داخل السلك الأمني، ولتقبّل دخول الشرطيات قيد التطوع.

وما هو رأي أهلك في عملك؟
ـ والداي سعيدان لأجلي لأني أحب ما أقوم به، وفخوران كثيراً بي، ويشجعان أخوتي على خوض مجال وظيفتي ذاته.

وما دور الشرطة المجتمعية التي تسعين الى تعريف أهميتها؟ وهل تعتقدين أنها تفي المواطن حقّه كاملاً؟
ـ هي تقوم على إعادة بناء جسور الثقة المتبادلة بين الناس ورجال الأمن، لأن اليوم ثمة خوف لدى أي من المواطنين من زيارة مراكز الشرطة، ومن الإدلاء بشهادته. فلذلك، هدفها تحسين التعامل في ما بين الطرفين، ودعم السلوك الشخصي الإيجابي للقوى الأمنية، وتقديم خدمات أفضل الى سكان المدن والقرى، بالإضافة الى تعزيز الوعي الأمني الشامل لديهم من خلال عقد المحاضرات والندوات لهم، لتثقيفهم أمنياً من أخطار الجرائم، ولا سيما الجديدة في نوعها، كجرائم الإنترنت التي تستهدف شبابنا وأطفالنا عبر استدراجهم، إما الى العنف وإما الى المخدرات والتحرش بهم جنسياً، ومساعدة الأهل والأطفال على الوثوق بالشرطي واللجوء إليه فوراً عند تعرّض أي منهم لشيء مماثل.

هل يشكل كونك ضابطة أنثى، تحدياً اجتماعياً لك؟
ـ أبداً، بل نحن تأخرنا في هذا المضمار. فالفتاة كالشاب لها الحقوق ذاتها، وعليها الواجبات نفسها. وتربطني بزملائي علاقة أخوّة، كما كنا سابقاً على مقاعد الدراسة. لكنني لا أخفي هنا، أنني واجهت في البدء بعض التحديات، أما اليوم فأصبح الأمر طبيعياً، وإن كان لا يخلو أحياناً من التنافس، الذي نحاول أن نوجهه لنحسّن الأداء في مؤسستنا الأمنية. فالمرأة على الصعيد الفكري تتمتع بطاقة فكرية مماثلة للرجل. كما أن اندماجها في أقسام الشرطة يحسن العلاقات مع المجتمع، ويؤدي الى مقاربة متوازنة تجاه عمل العناصر الأمنية، ويحسن استجابة إنفاذ القانون وخاصة في مواجهة العنف ضد النساء. أما على الصعيد الجسدي، فيجب على الشرطية أن تحافظ على لياقتها البدنية، وتعزز من قدراتها على حُسن الرماية، وتخضع للتدريب الدائم، وهذا أمر ضروري، وأقوم به يومياً. وبذلك، نتمكن من استثمار الطاقات والمهارات والمواهب التي يتمتع بها كل من الجنسين في بناء المجتمع وحل المشاكل والتحضير للمستقبل.

العسكرية... حلم طفولي

لماذا اخترت الشرطة القضائية؟
ـ كانت قناعتي منذ البداية أن أتحول من ضابط إداري يقوم بأعمال لوجستية أو مكتبية الى عدلي يُدخل مهاراته في صلب عمل هذه المؤسسة، ويواجه التحديات الكبرى. كما أن دخولي السلك العسكري كان بمثابة حلم لدي منذ الصغر. لكن بسبب عدم وجود مدرسة حربية للإناث في لبنان، عدلت عن الفكرة، واخترت الهندسة. وبعد أن حزت إجازة فيها، صدر بيان عن شعبة العلاقات العامة لتطويع ضباط اختصاص للإناث والذكور معاً، فكان ذلك بمثابة إعادة ميلاد هذا الحلم، فتقدّمت بطلبي وأجريت فحوصاتي بحماسة واجتهاد كبيرين. ولحسن حظي أنني أنتمي اليوم الى هذه المؤسسة التي أحبها.
واللافت أنني أثناء الحصص التدريبية وجدت نفسي بارعة جداً فيها. ففي تمارين الرماية مثلاً، أصيب بدقة، وفي وضع الخطط لمعالجة فرضية معينة، كنت دائماً الأنجح. فلمست أن شخصيتي كانت ملائمة ومؤهلة لهذا المعترك، وتأكدت أكثر وأكثر أن اختياري كان صائباً. وفلسفتي الخاصة، أن في داخل كل امرأة شخصية قائد ناجح.

وماذا عن العمل الميداني، هل تترددين في خوضه؟
ـ أحياناً، لكن تحديداً قبل المهمة أو عند التخطيط لها. أما حين بدء التنفيذ فيزداد إيماني وقناعتي بما أقوم به، واستعدادي للتضحية من أجله وحماستي للنجاح وإثبات نفسي وجدارتي.

هل سهل عليك دخول معترك لطالما عُرف أنه للرجال فقط؟
ـ في البدء كان لدي هاجس كيف أوفق بين شخصيتي الأنثوية وموقعي القيادي، أو كيف أصدر أوامر عسكرية رجولية بصوت وبنبرة أنثويين. لكن بعد بدء التدريبات والتمرينات التكتيكية والفرضيات والرماية، ونيلي علامات مرتفعة، وحلولي ثانية في دورتي بعد أن كنت الثالثة في امتحانات الدخول، زادت ثقتي بنفسي، وشعرت بأنني في المكان الصحيح الخاص بي، وليس في عالم الرجال. وأنا اليوم بعد تسع سنوات من "العسكرية"، أؤمن بأن نجاح أي عمل أمني أو خطة أو مداهمة، يعود الفضل فيه الى تفكير القائد وذكائه. وبالتالي، فإن الأنوثة هي قيمة مضافة، وإذا اقترنت بطاقة فكرية، فإنها تجعل من المرأة ضابطة "مميزة" قادرة على تحقيق التوازن في كل شيء، والارتقاء بحقوق الإنسان، لأن الأنثى قادرة على التعاطي مع المجتمع والمواطن بصورة أفضل، ولا تنحاز الى استخدام العنف، وتستطيع بالتالي تطبيق حقوق الإنسان.

هل تفكرون اليوم في ضم ضابطات إناث؟
ـ نعم، في الحقيقة قيادة قوى الأمن الداخلي تسعى الى إشراك المرأة أكثر وأكثر في الحياة العسكرية، نظراً الى قدراتها الخلاّقة على تحسين وضع المواطن من خلال تطبيق تقييمها الخاص للأمور واستغلال طاقتها الفكرية. وهذا دليل على أن لبنان هو بلد حضاري ومتقدّم.

لكن، هل سيتقبّلها زملاؤها الرجال بهذه السهولة؟
ـ من خلال المحاضرات التي ألقيها والدراسات التي اطلعت عليها، لمست بشدّة حماسة كبيرة عند الضباط والعناصر لإشراكها في هذا المجال أكثر، لأن غيابها يعرقل أموراً عدّة في عملنا، أبرزها مسألة التفتيش، لأن الرجل لا يستطيع أن يفتّش امرأة، ما يجعل بعض المخالفين للقوانين والمجرمين يستغلّون هذه النقطة، ويستفيدون منها في الكثير من الجرائم ومحاولات التحايل على القانون. مثلاً وضع النساء في المواجهة مع رجل الأمن بغية تمرير مخالفة بناء أو غيرها.

الحبيبة المدللة

نراك سيدة أنيقة و"العين عليك" طبعاً أينما تنقلت، الى أي مدى تعتقدين أن جمالك ساعدك على تحقيق هذه النجاحات؟
ـ قد يستطيع أن يؤثّر شهراً أو شهرين أو سنة، لكن في مسيرة عمل 9 سنوات، فالشخصية العملانية وحدها قادرة على الحفاظ على هيئة الضابط وهيبته.

هل تعرفت إلى زياد قبل دخولك السلك العسكري؟
ـ بل بعد انضمامي إليه بحوالى أربع سنوات، وكان ذلك بمحض الصدفة، في أحد المطاعم. وبسرعة غريبة نشأ الحب والانسجام بيننا وتكللا بالزواج. أنا أعيش حياة جميلة، وأعتبر نفسي إنسانة محظوظة به وبعائلته، لأنه رجل مليء بالحياة، ألقّبه بالـ "دينامو"، بالإضافة الى روح الفكاهة لديه، وهو شخص متواضع ويحترم الناس ويحب المساعدة.

أنت في موقع القيادة وإصدار الأوامر، هل تحملين هذه "الصفات" معك الى داخل جدران بيتك؟
ـ أنعم الله عليّ برجل عظيم، هو أول المشجعين والداعمين لي في كل خطوة أقوم بها، ويُشعرني دوماً بأن عملي أمر جميل في حياتنا، وليس أبداً عائقاً لها، برغم انشغالاتي الكثيرة. في منزلنا الزوجي، نحن عائلة ديموقراطية، والقرارات عندنا فيها الكثير من المشاركة والتنظيم. وفي النهاية، أنا الزوجة والحبيبة المدللة عند زياد.

وأخيراً، بماذا تنصح النقيب سوزان الحاج حبيش المرأة اللبنانية؟
ـ أذكّرها بما قاله نابليون بونابرت، ف"المرأة التي تهز السرير بيُمناها تهز العالم بيسراه". فعلى الأم أن تجهد في تربية أبنائها وبناتها سواسية، وبدون أي تمييز أو تفرقة. وبذلك ننشئ مجتمعاً أفضل قادراً على أن يستثمر الطاقات البشرية الموجودة فيه، بغضّ النظر عن الجنس.
وعلى المرأة اللبنانية أن تثق بنفسها أولاً ليثق المجتمع بها. فعليها الانخراط أكثر في المجال العسكري، واليوم الفرصة سانحة للترشح، كما عليها الانخراط في المجال الإنمائي والبلدي، فالترشيحات في المجالس البلدية كانت جد خجولة ولم تتعدَّ الكوتا في أي من المراكز، ما حتّم ضرورة اعتماد الكوتا النسائية كخطوة أولى تحت شعار "خد وطالب". وأطلب أيضاً من الرجل مساعدتها ومناصرتها لنيل حقوقها لأنه لم يأتِ رجل الى هذا العالم لو لم تلده امرأة، فكيف لهذا الرجل الذي تكوّن في رحمها أن تكون له حقوق أقوى عليها
carmen.chamoun@snobgroup.com


أعلى الصفحة

Snob 192 - July 2010

Snob Magazine - Copyright © 2002 - 2010 - All rights reserved - Webmaster: Roland Aboujaoude / Architect
Best Viewed with Internet Explorer - 1024x728 Resolution
Powered by Medianetworklb

المديـــر العـــام: فريد الصايغ

مــــــــديـــــر العمـليــات
جوزف دكاش
المــــــــديـــــر المـالــي والإداري
آلان غميقه
رئيسة التحريـــــر
علويــــة صبــح
نائبا رئيسة التحرير
بسام سامي ضو ـ فريال ملكو
مديرة التحرير
ليلى رحيّل
سكرتير التحرير
فؤاد زعيتر
المـــــديـــــر الفنــــي
فوزي حلاوي
المديـــــــر المســــــؤول
د. أنـــور خطـــار
هيـئة التحريـر
يمنـى الصايـــغ، زيزي طويل،
سمية الصايغ، تغريد حامد،
هدى الأسير، إنعام شديد،
كارمن شمعون، تانيا زهيري
الإخــــراج الفنــــــي
مايا علايلي
ريتا عازار
نزار عبد الحليم
سلام غملوش
مسؤولة قسم الأزياء
سهى أبوعبد الله
التدقيق اللغوي
ندى حمزة عوّاد
أرشيف
دلال رحيّم
تنضيد إلكتروني
رندة توبة شحوري
التصــويــر
بيروت: طوني كرم، دافيد عبدالله،
حسن جوني، جوزيف أبو جودة.