Share |

سنوب شهرية ـ اجتماعية ـ شاملة

لــقاء فني 

سيفتتح أهم شركة في الشرق الأوسط وسيظل مديناً للكليب بنجاحه
سـعيد المـاروق: جيهان كسرت عقدتي من النساء بقوة!
 سنوب شهرية ـ اجتماعية ـ شاملة ـ العدد 192 ـ تموز (يوليو) 2010

 حوار: تانيا زهيري

نزل إلى الساحة، فقلب المعادلات رأسـاً على عقب، وأحدث ثورة إخراجية نقلت الفيديو كليب من "خلف الشجرة" إلى عالم التكنولوجيا والمعاصرة. لكن، أين أصبح فيلمه العالمي المنتظر؟ وما دوره في إطلاق السينما اللبنانية؟ وهل سنراه مخرجاً تلفزيونياً؟ ومتى يقف أمام الكاميرا؟ ثم، لمَ لا يعترف بوجود سينما في مصر وســوريا؟ ومـاذا عن إخراج برامـج المنوعــات؟ ما علاقتـه بفريـق "بروسـيا دورتموند" لكـرة القدم؟ وبعد زواجه الجديد، هل ستكون الثانية ثابتة؟ ومتى تبصر أكاديميته الخاصة النور؟ هذه المواضيع هي غيض من فيض حديثنا مع المخرج سعيد الماروق.

سـعيد المـاروق

التقيناه في منزله الذي لا يُجري فيه عادةً مقابلات صحافية، لكنه خصّنا بصور حصرية له ولزوجته وابنه. وكانت بداية الحديث حول "عمله الكوني" الذي حُكي عنه الكثير:

أين أصبح الفيلم العالمي الذي كنت في صدده؟
ـ هو Unconditional، أي "غير مشروط"، وكان من المفترض إنجازه قبل الأزمة الاقتصادية العالمية، وقمنا بتحضير موقع التصوير وكان كل شيء جاهزاً، لكن توقف العمل فيه بسبب خوف المساهمين من المجازفة في ظلّ تلك الظروف. وأنا، بدوري، لم أعد أريد أن أعلّق عليه آمالاً لأن الأمر محبط، وسأتركه للزمن. ميزة الفيلم أنه أميركي صرف، عن قصة عائلة أميركية، ولا علاقة له بالعرب أو العالم العربي، وبرغم ذلك تم اختياري أنا لإخراجه. أذكر أن منتجته، الأميركية من أصل كوري، تسويانغ تسونغ، اتصلت بي في الليلة عينها التي هاتفوني فيها من قبل فريق عمل فيلم Transformers بفارق ساعة بينهما! وكانت قد صرّحت بأنها معجبة باثنين من المخرجين: Danny Boyle الذي أخرج Slam Dog Millionaire وسعيد الماروق.

الشبح والزواريب!

وماذا عن السينما اللبنانية؟ لمَ أنت غائب عنها؟
ـ التحضير لفيلم يتطلّب تفرغاً، لذلك قد يعتقد الناس أنني بعيد، لكنني في طور الإعداد للأمر. المشكلة أنه لا توجد سينما ولا صناعة للفن السابع في لبنان. وبرأيي، جيلنا الحالي مسؤول عن وضع الحجر الأساس لها، خصوصاً أن ثمة جيلاً ذهبياً من المخرجين الذين برزوا منذ أوائل التسعينيات حتى اليوم، أي ما بعد الحرب، مثل نادين لبكي، سليم الترك، وليد ناصيف، ليلى كنعان، أنا وآخرين أيضاً. نستطيع أن نكون الرواد إذا توفرت لنا الإمكانات، هذا قدرنا لأننا لم نرث صناعة سينما ممن سبقنا، ولا يوجد لدينا مرجع في هذا المجال. ونحن حالياً شكّلنا قدوة للزملاء الذين أتوا بعدنا، فترين شبح سعيد الماروق أو نادين لبكي في بعض الكليبات.

هل لديك اقتراح معين لتحريك المياه الراكدة في السينما اللبنانية؟
ـ أقوم فعلاً بمساع ٍ على أكثر من صعيد ومع عدد من الجهات، لكن من غير المفيد التحدث عنها الآن لأنها لم تكتمل بعد. لكن لا يعقل أن يظل لبنان بلا فن سابع، وهو بلد الثقافة والفن! المطلوب من الفضائيات اللبنانية، إذا كانت لبنانية حقاً، أن تحرك هذه المسألة. أحلم باليوم الذي أنزل فيه إلى أهم دور السينما في لبنان، فأجدها تعرض أعمالاً لبنانية بالجملة تتنافس معاً. حالياً، يُرمى الفيلم اللبناني في سينما "الزواريب"، في حين يتصدر الإنتاج الأميركي أهم الصالات! أشعر بالغيرة عندما أرى عجلة الإنتاج منطلقة في مصر وسوريا، حتى إنني أتلقى عروضاً لإخراج أعمال هناك، ولا أحد يطلبني في لبنان!

أين أنت من إخراج الدراما التلفزيونية؟
ـ أنا مستعد للعمل في كل ما له علاقة بالتصوير. لكن طبعاً حبي الأساسي هو للسينما، وللدراما التلفزيونية أربابها.

برغم إنجازاتك "الكليبية"، ألم يحن الوقت لتركز على الأفلام الطويلة؟
ـ يشرّفني العمل في إخراج الفيديو كليب، وسأظل مديناً له بنجاحي، ولن أتعالى عليه أبداً لأنه هو الذي وضعني على الخريطة وقدّمني الى الناس. وحتى لو نفّذت عملاً عالمياً ضخماً عن صلاح الدين مثلاً، فقد ترينني أُخرج أيضاً فيديو كليب.

لو عُرضت عليك برامج مثل "ستار أكاديمي" و"استوديو الفن" أو غيرهما من المنوعات، فهل توافق؟
ـ لا، لأن لها أربابها، ويجب ألا يتعدّى أحدنا على عمل الآخر. وقد اختاروني لإخراج برنامج "ألبوم"، لكنني اعتذرت، لأن هذا ليس مجالي.

هل الحلم بالعالمية وهم كما يقول البعض، خصوصاً أن هوليوود لديها اكتفاء ذاتي وفائض؟
ـ لا، لم يكن ولن يصير أبداً لديها اكتفاء ذاتي! فلطالما اعتمدت على المخرجين الأجانب. والقيّمون عليها ليسوا عنصريين تجاهنا كعرب، وهذا ما لمسته من خلال تجربتي. مع كل مصيبة تحل بنا، نلقي اللوم على أميركا! لماذا لا نبدأ بأنفسنا؟ عندما قدّمني مايكل باي، مخرج Transformers الى فريق عمله الأميركي، قال: "لبناني، من أهم المخرجين العرب". ليتنا نحسّن أنفسنا قبل انتقاد الغرب، ولنبدأ نحن في لبنان بإلغاء الانتخابات الطائفية!

لو تعذّر عليك أن تكون مخرجاً، فأي مهنة كنت لتختار؟
ـ لاعب كرة قدم. كنت ألعب في ألمانيا لنادي "بروسيا دورتموند" في الدرجة الرابعة عندما كنت في الحادية عشرة. على فكرة، هل يعقل أن مباريات الفوتبول في لبنان تقام بلا جمهور؟! مثل الحفلات في بلدنا التي يحييها فنانون لبنانيون وعرب لغير اللبنانيين، أي للعرب الميسورين، حيث يصل سعر البطاقة إلى 1500 دولار!!

دور ثانوي

هل تتخيل نفسك ممثلاً؟
ـ هذا ممكن، لكن لا أعرف متى، فقد تلقيت عروضاً كثيرة والأولوية عندي هي تقديم عمل وراء الكاميرا. ثمة مخرجون ومغنون اختاروني للتمثيل في كليبات. لا مانع في أن أشارك في فيلم أو مسلسل على أن أظهر في لقطة خاطفة أقول فيها "مرحب" مثلاً. أما دور بطولة، فغير وارد.

أنت في الحادية والأربعين، كيف تحب أن تنهي حياتك المهنية لاحقاً؟
ـ أؤسس لشركة باسمي تُعتبر الأهم في الشرق الأوسط، وهي قيد الإنجاز، وستُفتتح بعد حوالى ستة أشهر. لكن طموحي الأقصى هو تأسيس أكاديمية لتعليم فن السينما.

زواجك الأول، هل تعتبره فاشلاً أم تجربة تعلمت منها؟
ـ كنت في العشرين عندما ارتبطت، وهو بلا شك تجربة تعلمت منها لنجاح زواجي الثاني. ولي من زوجتي السابقة: حسن (17 عاماً)، عيسى (16)، علاء الدين (14)، إبراهيم (11). وهم يعيشون في ألمانيا.

وماذا عن جيهان، شريكتك الحالية؟ أخبرنا تفاصيل لقائكما.
ـ كان ذلك عام 2005، عندما تقابلنا صدفةً في إحدى الحفلات. يومها كنت اتخذت قراراً بمقاطعة "النسوان" بسبب "كل شي"!! كانت تجلس إلى طاولة مع حوالى عشرة أشخاص، أعرفهم جميعاً باستثنائها هي. فسلّمت عليهم مع قبلات، أما هي فصافحتها باليد، وبشكل رسمي، فقالت لي "وأنا، ما بيطلعلي بوسة كمان؟!" فقبّلتها. تحدثنا كثيراً في تلك السهرة، ولم أعد أركز على أي من الموجودين على الطاولة غيرها، ثم أعطيتها رقم تلفوني، وتهاتفنا في اليوم التالي. وبعد ثلاثة أشهر، تزوجنا في الساعة الثانية عشرة من منتصف الليل، وأيقظنا الشيخ من نومه كي يعقد قراننا! ولم يكن من طائفتنا على فكرة، لأننا لم نجد سواه! أذكر أنني اتصلت بها وسألتها "بتجي نروح نتزوج هلق؟!"، وهكذا كان. ولدينا صبي اسمه تيم.

إذاً، جيهان كسرت "عقدتك" من النساء؟
ـ صحيح، و"بالقوة" أيضاً (ضاحكاً). وما جعلني أتعلق بها أنها أحبت سعيد الماروق الإنسان وليس المخرج المعروف، وهذا ما كنت أبحث عنه، لأنني كنت أعاني في علاقات سابقة، تقرّب النساء مني عن مصلحة، وبهدف الشهرة.

أخبرنا عن علاقتك ب"غرام"، ابنة جيهان من زواج سابق.
ـ غرام "بنتي". ربّيتها مذ كانت في الخامسة، وهي الآن في العاشرة. والممتع في الأمر أنه ليس لي بنات. وهي تثير حشريتي لاكتشافها ومراقبتها في كل شاردة وواردة. كما أن علاقة جيهان بأولادي ممتازة أيضاً، وهم يحضرون إلى لبنان في كل صيف. وغرام تعتبر أن عندها خمسة إخوة.

يقال "الثالثة ثابتة"، فهل ستطبّقها؟
ـ جيهان هي الأولى والثانية والثالثة بالنسبة إلي

tania.zuhayri@snobgroup.com


أعلى الصفحة

Snob 192 - July 2010

Snob Magazine - Copyright © 2002 - 2010 - All rights reserved - Webmaster: Roland Aboujaoude / Architect
Best Viewed with Internet Explorer - 1024x728 Resolution
Powered by Medianetworklb

المديـــر العـــام: فريد الصايغ

مــــــــديـــــر العمـليــات
جوزف دكاش
المــــــــديـــــر المـالــي والإداري
آلان غميقه
رئيسة التحريـــــر
علويــــة صبــح
نائبا رئيسة التحرير
بسام سامي ضو ـ فريال ملكو
مديرة التحرير
ليلى رحيّل
سكرتير التحرير
فؤاد زعيتر
المـــــديـــــر الفنــــي
فوزي حلاوي
المديـــــــر المســــــؤول
د. أنـــور خطـــار
هيـئة التحريـر
يمنـى الصايـــغ، زيزي طويل،
سمية الصايغ، تغريد حامد،
هدى الأسير، إنعام شديد،
كارمن شمعون، تانيا زهيري
الإخــــراج الفنــــــي
مايا علايلي
ريتا عازار
نزار عبد الحليم
سلام غملوش
مسؤولة قسم الأزياء
سهى أبوعبد الله
التدقيق اللغوي
ندى حمزة عوّاد
أرشيف
دلال رحيّم
تنضيد إلكتروني
رندة توبة شحوري
التصــويــر
بيروت: طوني كرم، دافيد عبدالله،
حسن جوني، جوزيف أبو جودة.