Share |

سنوب شهرية ـ اجتماعية ـ شاملة

لــقاء فني 

فيلمه "أبناء الأرز" هو الأول في أستراليا الذي يلعب بطولته ممثل من جذور لبنانية وقد مُنع في لبنان
لـيز شـانتيري: حققت جزءاً من طموحاتي بالتمثيل مع دي نيرو وآل باتشينو.. وأتمنّى فرصة مماثلة مع ميريل ستريب!
 سنوب شهرية ـ اجتماعية ـ شاملة ـ العدد 192 ـ تموز (يوليو) 2010

 فيلمه الجديد الذي حظي باهتمام كبير في أستراليا، ونال جوائز عالمية عدة، ممنوع عرضه في لبنان! أما لماذا، فتلك حكاية أخرى يبوح ببعض تفاصيلها الممثل الأسترالي من أصول لبنانية ليز شانتيري Les Chantery، الذي عانى فصولاً قاسية من التمييز والعنصرية في أستراليا، قبل أن يسطع نجمه هناك. في هذا الحوار، نتعرّف الى إحدى البذور اللبنانية التي نبتت في الخارج، وظلّ صاحبها في توق شديد للتعرّف إلى جذوره وأصوله التي يختزن منها، إلى جانب لكنته العربية "المهضومة والمكسّرة جد"، روحاً لبنانية ثائرة، مغامرة، محبّة للحياة وللإبداع. وشوقه الكبير الى زيارة وطنه الأول لا تضاهيه سوى أمنيته أن تشاركه حياته فتاة من "بنات الأرز".

لـيز شـانتيريفيلم Cedar Boys، كما يوحي عنوانه، يحكي قصة شبان من أصول لبنانية يعانون التمييز العنصري في أستراليا، البلد الذي يشعرون بأنه أقصاهم، فيسعون جاهدين إلى أن يتقبّلهم. انطلاقاً من هذه التجربة التمثيلية التي عايش ضيفنا فصولاً تشبهها، بدأنا حوارنا معه بالسؤال:

بعد Cedar Boys، هل هوليوود حلمك التالي؟ وهل تتخوّف من عنصرية تجاهك بعد 11 أيلول/سبتمبر لكونك من جذور عربية؟
ـ لقد فتح لي هذا الفيلم الكثير من الأبواب، فقد عُرض في لوس أنجلوس حيث كانت ردود الفعل عليه جيدة جداً، وما لبث أن تبنّى إدارة أعمالي مدير أعمال كل من كيانو ريفز وساندرا بولوك وروبرت باتيسون. وكان لي دور صغير في فيلم هوليوودي مهمّ هو Righteous Kill إلى جانب اثنين من أحب الممثلين إلى قلبي: روبرت دي نيرو وآل باتشينو. كما شاركت في Pitch Black إلى جانب Vin Diesel. حالياً، أمضي الوقت الأكبر من العام في أميركا، ولم أتعرض، حتى الآن، لأي تمييز أو عنصرية ضـدّي، بعكس الوضع في أستراليا الذي ينحو ويميل أكثر نحوهما، بحسب ما خبرت وعايشت!

أخبرنا عن هذه العنصرية ضدك في أستراليا. هل أحبطك ذلك الى درجة رغبت معها في أن تتركها إلى غير رجعة؟
ـ خلال نشأتي، عانيت كثيراً التمييز، خصوصاً كممثل. إذا لم يكن لديك الشكل الأسترالي الصرف، أي شعر أشقر وعينان زرقاوان، يتمّ تصنيفك بأنك "مختلفة"، ولا تجدين مكاناً لك تنتمين إليه! لم يكن يوجد ممثلون من عرقيات مختلفة في التلفزيون أو السينما الأسترالية في ذلك الوقت. وفي الواقع، فإن "أبناء الأرز" هو الأول في أستراليا الذي يلعب دور البطولة فيه ممثل من جذور لبنانية، وهذا مصدر فخر لي. أما في هوليوود، فالأمر مختلف كلياً، فترين ممثلين من جميع الجنسيات والأعراق على الشاشات. هذا الوضع في أستراليا يُحبطني، لكنه أيضاً يزيدني إصراراً على الاستمرار في اللعبة. فالتغيير يجب أن يبدأ من مكان ما، وأحب أن أكون جزءاً منه.

لماذا غادر أهلك لبنان؟ وهل لا يزالون على تواصل مع الوطن؟
ـ انتقل والداي إلى أستراليا في أواخر الخمسينيات وأوائل الستينيات. أعتقد أنهما كانا ضمن موجة الهجرة الكبيرة التي حصلت في ذلك الوقت. لي أقرباء كثر في لبنان لم أتعرّف إليهم بعد. أسمع أنه بلد جميل، وثمة جزء مني يشعر بأنني عندما سأزوره، سوف أعرف نفسي أكثر وأحسّ بالانتماء والصلة مع جذوري.

من الممثل والممثلة اللذان تحلم بالوقوف إلى جانبهما في فيلم ضخم؟
ـ حقّقت جزءاً من طموحاتي من خلال التمثيل إلى جانب روبرت دي نيرو وآل باتشينو، وآمل أن تكون لي فرصة مماثلة مع ميريل ستريب وناتالي بورتمان. وثمة مخرجون أتمنّى العمل معهم، مثل ستيفن سبيلبرغ وكوينتن تارانتينو وستيفن سودربرغ.

ما هي مشاريعك المستقبلية؟
ـ سأشارك في Sleeping Beauty، وهو فيلم جريء جداً ومن النوع القاتم! كما أعمل على كتابة سيناريو The Lion Sleeps، وسأشارك فيه تمثيلاً أيضاً، وهو من إخراج سيرهات كارادي مخرج "أبناء الأرز".

هل تفكّر في أن تشارك في فيلم لبناني؟
ـ أتمنّى ذلك، وأنا في انتظار أن يُقدّم إليّ سيناريو لقراءته. أحب أن أؤدّي شخصية تشبهني، وتحديداً دور شاب لبناني لم يرَ وطنه في حياته، فتتمحور القصة حول تجاربه خلال زيارته بلده للمرة الأولى، وعلاقته بعائلته فيه واكتشافاته، والأثر الذي تتركه داخله. سيكون رائعاً أن أزور لبنان للاستجمام والعمل في آن معاً.

هل من قصه حب تعيشها؟
ـ نعم، لكنني أعتبر أنه من المهم أن تظلّ الحياة الخاصة للممثّل غير معروفة للجمهور، كي يصدّق المشاهدون الأدوار التي يؤدّيها، خصوصاً إذا كانت شديدة الاختلاف عما يعلمونه عنه. كل ما أستطيع قوله عن حبيبتي أنني أعشقها كما لم يسبق لي من قبل. هي صديقتي الحميمة، وإنسانة جميلة وذكية وخفيفة الظلّ... وممثلة أيضاً.

هل صحيح أنك على علاقة بالممثلة الأسترالية رايتشل تايلور التي شاركتك في بطولة "أبناء الأرز"؟
ـ إنها من أجمل النساء اللواتي عرفتهنّ في حياتي، وأكثرهنّ شجاعة وذكاء. وأنا محظوظ للغاية أنني عرفتها، بعدما التقينا في إحدى حفلات هوليوود منذ بضع سنوات، وكان الحب من النظرة الأولى.

قلت إنك تتمنّى بل تنوي الزواج بفتاة لبنانية. لا أعتقد أن هذا سيسعد صديقتك الحالية، أم أنها أصبحت صديقة سابقة Ex Girlfriend؟!
ـ أبي سيكون سعيداً جداً إذا قصدت لبنان واخترت زوجةً لبنانية. برأيي، قد أجد المرأة المناسبة لي في أي مكان، ولن أعلّق على موضوع رايتشل، خصوصاً أننا انفصلنا منذ فترة قصيرة، لكننا ما زلنا صديقين يكنّ كل منا للآخر مشاعر صادقة وعميقة!
tania.zuhayri@snobgroup.com


Cedar Boys
ممنوع في "بلد الأرز"!

عند سؤال ليز عن سبب عدم عرض "أبناء الأرز" في لبنان والدول العربية، أجاب بأن الموزّعين في الشرق الأوسط رفضوا توزيعه خوفاً من ردود الأفعال على ما يحويه الفيلم من مشاهد عنف وتعاطي المحرمات، بالإضافة إلى لقطات وعبارات تتضمّن الكثير من الجرأة. لكنّ الفيلم متوفّر على الـ DVD.


لبناني أباً عن جد!

قدم أبواه إلى أستراليا من بلدة كوسبا الشمالية اللبنانية. ونال شهادة في الحقوق من جامعة سيدني، ثم تخرج في التمثيل من المعهد الوطني للفنون الدرامية (الذي درس فيه نجوم عالميون، مثل ميل غيبسون وكايت بلانشيت). وكان أحد سعداء الحظ العشرين الذين تمّ قبولهم في المعهد بعد منافسة حامية مع ثلاثة آلاف مشترك.


أعلى الصفحة

Snob 192 - July 2010

Snob Magazine - Copyright © 2002 - 2010 - All rights reserved - Webmaster: Roland Aboujaoude / Architect
Best Viewed with Internet Explorer - 1024x728 Resolution
Powered by Medianetworklb

المديـــر العـــام: فريد الصايغ

مــــــــديـــــر العمـليــات
جوزف دكاش
المــــــــديـــــر المـالــي والإداري
آلان غميقه
رئيسة التحريـــــر
علويــــة صبــح
نائبا رئيسة التحرير
بسام سامي ضو ـ فريال ملكو
مديرة التحرير
ليلى رحيّل
سكرتير التحرير
فؤاد زعيتر
المـــــديـــــر الفنــــي
فوزي حلاوي
المديـــــــر المســــــؤول
د. أنـــور خطـــار
هيـئة التحريـر
يمنـى الصايـــغ، زيزي طويل،
سمية الصايغ، تغريد حامد،
هدى الأسير، إنعام شديد،
كارمن شمعون، تانيا زهيري
الإخــــراج الفنــــــي
مايا علايلي
ريتا عازار
نزار عبد الحليم
سلام غملوش
مسؤولة قسم الأزياء
سهى أبوعبد الله
التدقيق اللغوي
ندى حمزة عوّاد
أرشيف
دلال رحيّم
تنضيد إلكتروني
رندة توبة شحوري
التصــويــر
بيروت: طوني كرم، دافيد عبدالله،
حسن جوني، جوزيف أبو جودة.