|
لعله الاسم الأبرز في عالم التزيين، وتقصده أهم
نجمات التمثيل والغناء المتعطشات الى سحر قصاته. المزين جو رعد يكشف
ل"سنوب" عن جديده في عالم التزيين، والأكاديمية التي ينوي تأسيسها، ويتحدث
عن انطلاقته العربية بعد افتتاح فرع له في العاصمة الأردنية عمان.

اليوم، مع تشعّب عمله في أكثر من اتجاه وتطلعاته الى
الانتشار أكثر في الدول العربية، كان لنا لقاء معه بدأ من افتتاح فرعه في
عمان، فسألناه لماذا العاصمة الأردنية بالذات، فأجاب:
ـ منذ تأسيس صالوني في بيروت، كنت أتطلع الى توسيعه ودعمه وتطويره، فسعيت
الى إنشاء كادر تقني فني من خلال مجموعة تتميز بقدرتها على إدارة العمل
وإتقانه، وصل عددها الى 45 موظفاً اليوم، في مقدمهم والدتي والمدير العام
لمؤسستي سعيد الحريري. واليوم، مع انتشار اسم جو رعد وأصداء نجاحاته، جاء
افتتاح فرع الأردن تحصيلاً حاصلاً لتطلعات لا تزال في بداياتها، لأني أطمح
الى أن تصبح لديّ فروع في جميع الدول العربية.
كيف وجدت إقبال المرأة الأردنية عليه؟
ـ جميع النساء في الأردن صاحبات ذوق مرهف وحساس، ومواكبات للتطورات
في عالم الموضة والجمال. هذا ما لمسته خلال الفترة القصيرة التي أعقبت
الافتتاح الذي حضرته الفنانة أصالة. وأنا أشكرها من كل قلبي لوقوفها الى
جانبي ودعمها لي، وأيضاً الفنانة السورية الكبيرة صباح الجزائري التي نوّرت
الافتتاح بحضورها الآسر والمحبب، وكذلك زميلي وصديقي ورفيق دربي المصمم
نيكولا جبران والإعلامية يمنى شري.
يبدو أن هذا العام سيحمل لك الكثير من المفاجآت
السعيدة، بعد اختيارك أفضل مزين عبر استفتاء بين طلاب الجامعات اللبنانية.
فماذا يعني لك الأمر؟
ـ لا شك في أنه يهمني كثيراً، خصوصاً أن هذه الجائزة نزيهة وآتية من
فئة مثقفة من الشباب اللبناني الذي يشكّل نواة المستقبل، كما أني حصلت
عليها بين كوكبة من الفنانين المتميزين. وهي، على أهميتها الرمزية، صدرت
بعد استفتاء لطلاب الجامعات، الذين يمثلون مستقبل الأجيال في لبنان. وهنا
أستغل الفرصة لأشكر منظّم المهرجان الشاب الموهوب المخرج يوسف خيزران على
جميع جهوده لإنجاح هذا الحفل.
هل ستجعلك أكثر سعياً وراء كل جديد؟
ـ عندما وقفت على مسرح الأونيسكو لتسلّمها، شعرت برهبة كبيرة من
الجمهور، لكن وجود النائب عبد الله فرحات هدّأ من روعي ودعم ثقتي بنفسي
أكثر. عندها قررت وضع إنجازاتي الماضية جانباً لأنطلق من الصفر، فمستقبلي
أنا وهؤلاء الطلبة الذين صوّتوا لي أصبح واحداً.
هل ما زلت قادراً على ابتكار إبداعات جديدة؟
ـ لا شك في أني أخطط دائماً للغد. وفي هذا الإطار، أسعى الى تأسيس
أكاديمية تعلّم كل موهوب في مجال التزيين مهنة يؤمّن من خلالها مستقبله.
تعتبر أنك أنشأت مدرسة خاصة بك؟
ـ خلقت خطاً خاصاً بي، قلّده وأحبه كثر ممن ينتظرون مجموعاتي التي
أطلقها كل فترة.
تصدر جديدك على أبواب كل موسم، لماذا كان هذا الموسم
استثناء؟
ـ تأخرنا بسبب انشغالنا في افتتاح فرع الأردن والضغوط العملية
الكثيرة. وأعتقد أن حلول الصيف والأفراح وانهماكنا اليوم بتحضير الفوازير
للفنانة ميريام فارس، سيؤجلان الموضوع حتى نهاية العام تقريباً.
ما قصة الفوازير؟
ـ ميريام فنانة محترمة جداً، ووفية لمن يعمل معها، ويسعدني تعاوننا
في تصوير الأغاني أو إطلالاتها المختلفة. وقد بدأنا بالفعل التحضيرات
للفوازير التي ستطل بها عبر شاشة المؤسسة اللبنانية للإرسال خلال شهر رمضان
المبارك.
مجموعتك الأخيرة أتت في سياق قصة معينة. هل ستتبع
هذا النمط مستقبلاً؟
ـ بالتأكيد، وهذه ليست المرة الأولى التي أقدم فيها موضوعاً يحكي عن
الصور، إذ لا يهمني أن أكون مزيناً ماهراً بقدر كوني مثقفاً وواعياً في كل
خطوة أقوم بها. لذلك، أحاول تقديم موضوع متكامل في لوحة جمالية متناغمة
بدلاً من وضع الكاميرا داخل الشعر. وأنا أعتبر الاعلان الخاص بي مساحة يمكن
أن أطلق فيها العنان لمخيلتي التي قد تأتي لمجرد العرض (Show). ففي مجموعتي
الأخيرة، استوحيت التسريحة من عروض الباليه، وقبلها اعتمدت موضوع الفن
التصويري والرسم الذي استغرقت وقتاً لإعداده ودراسة معطياته. وفي ابتكاراتي
المقبلة، أعد الجمهور بمفاجأة خاصة مختلفة عن كل ما قدمته سابقاً.
إطلالات بعض الفنانات تحمل توقيعك في كثير من
الأحيان. ماذا تقول في تجربتك مع الأكثر تطلباً بسبب طبيعة عملهن؟
ـ الفنانة واحدة من النساء اللواتي ينشدن كل جديد دائماً، لذلك من
الظلم وصفها ب"الأكثر تطلب"، وأنا أتعامل معها بحسب نوعية التصوير
(فوتوغرافي ـ تلفزيوني ـ فيديو كليب)، ووفقاً لفكرة العمل وما يتناسب
وجرأتها في إطلالتها. عموماً، مؤسستنا لا تستقبل فقط الفنانات، بل أي امرأة
تطلب التغيير والجمال والأناقة، وكل عروس تحلم بأن تكون متميزة ليلة
زفافها.
لكن متطلبات الكاميرا مختلفة، ما يجعل العمل مع
الفنانات أكثر صعوبة، كما أن إطلالاتهن المتكررة تدفعهن للبحث عن التجدد؟
ـ من هنا يبرز التحدي لتقديم فكرة جديدة، وهو أمر يسعدني لأن
المنافسة تعطي دافعاً كبيراً للإبداع والابتكار.
كم تتأثر النساء بإطلالات الفنانات فيحاولن تقليدهن؟
ـ لا يمكن أن ننكر دور الفنانات في إطلاق خطوط الموضة. عموماً،
عملنا يأتي متكاملاً معهن، فلا يمكن لفنانة أن تُطل بدون تسريحة، ولا
نستطيع أن نُطلق موضة بدون وجود فنانات.
لماذا رفضت إليسا الظهور على مسرح الأونيسكو لاستلام
جائزتها في الفقرة التي كان مقرراً أن تجمعكما، مع أنك لا تنافسها في
مجالها؟
ـ بصراحة، أنا سمعت هذا الموضوع مثل كثر ممن استغربوه، لأن جائزتي
مختلفة تماماً عن تلك المخصصة لها، فكل منّا استحق أن يكون الأفضل في عمله.
ولا أعتقد أن الأمر "بيزعل" إليسا، فهي فنانة كبيرة ومحترمة وتستأهل جميع
الجوائز التي نالتها. وإذا كان صحيحاً ما تردد في الكواليس على لسان مدير
أعمالها، فأنا لا أعرف له سبباً، ولا تعليق لي عليه.
قد يكون السبب فنانة أخرى، أو "ماكيير" معيناً تم
الحديث عنه؟
ـ لا علم لي، فأنا سبق أن تعرفت الى إليسا، وقد زارت صالوني من قبل
ورحبنا بها كثيراً، وصوّرناها داخله تعبيراً عن شدة إعجابنا بها. لذلك لن
أعلّق على موضوع لم أتأكد منه ولم أسمعه بنفسي. فإذا كان لديها اعتراض على
الجائزة التي استلمتها، أحترم رأيها وأتمنى أن تقتنع بعملي مستقبلاً وأنال
رضاها هي وجميع الذين لا يحبونني.
في ظل الضغط العملي هل يبقى لديك وقت للاهتمام
بالعرائس؟
ـ لا شك في أني قادر على ذلك، بوجود فريق كبير في صالوني يساعدني في
الخطوات التمهيدية لتحضير العروس كي أضع لمساتي النهائية على التسريحة التي
يتم تنسيقها مع العروس مسبقاً بعد البروفات.
أخيراً متى سيصدر الكتاب الذي تحضّره عن عملك ؟
ـ قريباً جداً, وقد يتزامن مع انطلاقة أكاديمية جو رعد ليدرَّس
فيها.
hoda.asir@snobgroup.com
أرسل تعليقك
أعلى الصفحة |