|
بعد ثلاث محاولات "فاشلة" لبلوغ النجومية، تحقق
أمله أخيراً في أن يُتوّج في برنامج "ستار أكاديمي"... نجمه الأول. وهو قد
يحضّر مفاجأة من النوع الثقيل، حيث يجمعه أول "ديو" غنائي مع أمه نجمة
"استديو الفن" سوزان غطاس، فهل سيعيدها الى عالم الغناء؟ وما قصة تسريب
أغنيته "إنت بتعنيلي كتير" في الوقت ذاته لإطلاق "بياع بحبك"؟ وماذا حلّ
بقصة الحب التي جمعته بزميلته في الأكاديمية ضياء؟ الفنان سعد رمضان يتحدث
لـ "سنوب" عن تجربته الأكاديمية وانطلاقة نجوميته... فماذا يقول؟
في
مكتب إدارة أعماله "ستار سيستم" التقيناه وسألناه:
ماذا تخبرنا عن كليبك الجديد المصور الذي حمل عنوان
"بياع بحبك"؟
ـ الأغنية من كلمات نزار فرنسيس وألحان سمير صفير وتوزيع محمد
مصطفى، وتتضمن جملاً شعرية ترسخ في الأذن. وهي المرة الأولى التي أتعامل
فيها مع موزع مصري. وقد أخرجها عادل سرحان. وأعتبرها مختلفة تماماً في
الإيقاع والموضوع واللون عن "خلص الوقت"، التي كانت حزينة ودرامية. كما أن
"بياع بحبك" كلمة جديدة.
"خلص الوقت" تركت بصمة في ذاكرة الجمهور بسبب قصة
الكليب وموت حبيبتك فيه. لمَ في رأيك حفظ الناس أغنيتك الثانية؟
ـ من الممكن أنني غيّرت لونها تماماً عن "خلص الوقت"، وهو ما انتبه
إليه الجمهور، حتى إنني بدّلت شكلي أيضاً. ففي الكليب الأول، أخذت دور
الإنسان الجاد بالبدلة الرسمية، بينما في جديدي رأوني بمظهر الشاب غير
المكترث. لكن، لا نستطيع في كل عمل أن نصدم الناس بأمر ما. المهم هو
الاستمرارية في النجاح وتقديم الأعمال الجيدة.
علام تبني خياراتك الغنائية؟
ـ أبحث دائماً عن الكلمة الجيدة، علماً بأن نوعية الأغاني الذي أبحث
عنها، مثل "خلص الوقت"، لا تأتي لي في البداية بمردود مالي كبير، لكنها
تعيش أكثر. أنا من الأشخاص الذين يفضلون اللون الرومنسي لأنني في النهاية
عازف بيانو، لكن الأمر لا يمنع من حين إلى آخر أن أستمع إلى الأغاني
الفرحة. كما لا أستطيع فقط تقديم الأعمال الحزينة كما أحب، لأن ثمة شريحة
من الناس تحب سعد رمضان بالأغنية الجبلية اللبنانية، كما عُرفت في "ستار
أكاديمي".
ثمة عمل لك بعنوان "إنت بتعنيلي كتير"، سُرّب عبر
الإنترنت. ما قصته؟
ـ هذه الأغنية سجلتها قبل "خلص الوقت"، وهي من كلمات أحمد عزام،
وألحان خالي ضرغام غطاس، وكان من المفترض أن تكون من توزيعه أيضاً. فجربت
صوتي عليها لأرى إن كانت مناسبة لي، لكن لم يكن لي فيها "نصيب". وتفاجأت
بها على المنتديات في الوقت ذاته لطرح "بياع بحبك"، فظن الجميع أنني قدمت
أغنيتين.
من الذي سرّبها؟
ـ لا أعرف هوية الفاعل، لكنه بالتأكيد شخص قريب مني لأن أحداً لم
يملك تلك الأغنية.
تطرح أعمالاً منفردة في أوقات متباعدة. يبدو أنك لا
تستعجل الشهرة والنجومية؟
ـ أبداً، فواثق الخطى يمشي ملكاً. لذلك، أفضل أن أعمل بحسب خطة
مدروسة، خطوة خطوة.
والدتك سوزان غطاس خاضت مجال الفن، لكنها لم تكمل
الطريق، هل تفكر في "ديو" معها؟
ـ هي لا تريد العودة مطلقاً. لكن كتجربة وحيدة، فإن الفكرة واردة
بقوة. وربما يكون أول "ديو" بيني وبينها لمناسبة عيد الأم. وكل شيء جاهز
لهذا الموضوع.
تستشيرها في أعمالك؟
ـ بدون شك، لأن خبرتها في هذا المجال "ثقيلة"، وتميز بين الأغنية
الجيدة والرديئة. وهي صاحبة لقب "أم كلثوم لبنان"، ونالت الميدالية الذهبية
في برنامج "استديو الفن".
ضربة حظ!
حاولت تحديد لونك؟
ـ لا يزال الوقت مبكراً، علماً بأني أديت جميع الألوان في
الأكاديمية. جميل أن ينوع الفنان، لكن في النهاية لا بد من تميزه بنمط ما،
وأنا أحب المواويل والأغاني الجبلية.
صدمك الواقع؟
ـ بل المصاعب الكثيرة التي يمكن أن تواجه الفنان. لكن حتى اليوم، لم
تعترضني مشكلة مع أحد، فالجميع يحبني.
لأنك جديد على الساحة أم لكونك لا تشكل خطراً على
الموجودين؟
ـ لأني لا أؤذي أحداً.
فقط؟
ـ لا أعرف، ربما تتغير المعادلة غداً، لأني سأشكل خطراً على البعض.
تخطط للمستقبل؟
ـ كثيراً، وللمدى البعيد. لذلك أعرف ماذا يمكن أن أفعل بعد 20 عاماً
في مجال الفن.
نفَسك طويل لتبقى 20 عاماً في مجال الفن؟
ـ أنا متفائل وواثق بنفسي، ولا بد من أن أحصد نتيجة جهدي، لكني لست
مغروراً.
كثر يتعبون في عالم الفن ولا يحصدون؟
ـ الفرق بيني وبينهم أن الحظ حالفني. ودخولي "ستار أكاديمي" وحده
كان ضربة حظ كبرى، اختصرت أمامي 20 عاماً في 4 أشهر. ربما في هذا البرنامج
"سر"، حوّلني الى إنسان آخر. لذلك، أؤمن بالحظ، بالإضافة إلى النية
الصافية، والاجتهاد. وهذا ما استطعت أن أثبته في البرنامج وخارجه.
لأي شيء كنت تخطط قبل "ستار أكاديمي"؟
ـ كنت أحب الفن ودرست تسع سنوات بيانو في المعهد الموسيقي. كنت
أتخيل نفسي واقفاً على مسرح أغني أمام جمهور، ولهذه الغاية حاولت الاشتراك
في "سوبر ستار"، و"اكس فاكتور"، و"لمين الغنية"، وفي كل منها كنت أصل الى
مراحل متقدمة، لكني لم أستطع الفوز بأي منها. وأنا اليوم أحمد ربي على هذه
النعمة، لأنه لو ربحت في أي برنامج، لما وصلت الى الأكاديمية التي أنا سعيد
جداً لتخرّجي منها وليس من غيرها.
لماذا؟
ـ لا أحد ينكر أن "ستار اكاديمي" هو الأول اليوم. صحيح أني مؤمن بأن
أصوات مشتركي "سوبر ستار" لا يمكن أن يأتي مثلها، لكن في "ستار أكاديمي"
يخرج الفنان نجماً متكاملاً. وأنا أعتقد أن محبة الناس لي كانت بناءً
لشخصيتي وليس لصوتي، خصوصاً أن أصواتاً منافسة كانت أجمل منه.
كنت تتطلع إلى التتويج باللقب؟
ـ عندما وصلت إلى النهائيات، أيقنت أني سأكون الثالث نظراً الى
تصويت تونس والأردن، لكن في الكواليس بدأت تردني أصداء ما يجري في الخارج.
واليوم، أنا مقتنع تماماً بأن اللقب لا يصنع نجومية، لأن الأهم بالنسبة الى
الفنان هو محبة الناس، ولقد استطعت الحصول على هذا الرصيد.
تحاول إيجاد الوقت لنفسك ولأصدقائك ولصديقاتك؟
ـ يجيب ضاحكاً: للجميع.
صرت محسوباً على إحداهن؟
ـ أبداً.
علماً بأنك كنت "من حصة" زميلتك في الأكاديمية ضياء،
وكانت متعلقة بك؟
ـ بعد خروجنا اتضح لنا أن هذه العلاقة كانت تعوّداً أكثر من كونها
حباً.
كان في الموضوع تكتيك لتسليط الأضواء عليكما؟
ـ لم أفكر في هذا الاتجاه، وإن كان هذا الأمر يساعد على ذلك
حوار: هدى الأسير
أعلى الصفحة |