|
بعدما وقفت المرأة اللبنانية، رمزياً، ولفترة طويلة
في قفص الاتهام بتهمة السمعة السيئة وتشويه الصورة، ها هو الرجل اللبناني
يخضع حالياً للمحاكمة الإعلامية وبالتهمة نفسها، مُضافاً إليها بعض التهم
الرديفة من نوع: لعوب، عابث، استغلالي، وصولي وغيرها....
على كل حال، نحن بدورنا فتحنا أبواب المحكمة على صفحاتنا وطلبنا من بعض
المشاهير، رجالاً ونساءً، أن يُدلوا بدلوهم في هذا الموضوع، ويحكموا في هذه
القضية، لا كقضاة بل كشهود ومراقبين. آخر القول، الجمهور هو الحَكَم وصاحب
الكلمة الفصل في هذا المجال، فيا قرّاءنا الأعزاء: الحُكم لكم!
صونيا بيروتي:
"الرجل رجل" قديمة
ليس لدي فكرة عن هذه الصورة المأخوذة عن الرجل اللبناني، ولا عن سببها،
لكني أعتقد أنها باتت تعمّ العالم كله ولا تقتصر على لبنان، والدليل على
ذلك أن الإحصاءات العالمية تُشير الى أن نصف زبائن معاهد التجميل هم من
الرجال.
وثمة الكثير من الرجال العرب الذين يقصدون مصمّمي أزياء في إيطاليا
ليصمّموا لهم بما يتناسب مع هذه الصورة التي يُتّهم بها الرجل اللبناني.
أما الفنانون وملوك الجمال وعارضو الأزياء فمهنتهم تقوم على هذا الأمر
خصوصاً أن فكرة "الرجل رجل" أصبحت فكرة قديمة وحالياً "صاروا كلّهم مثل
بعضهم".
راغب علامة: اسألوا پيار الضاهر!
مع أنني لا أعترف بالحدود والاختلافات ما بين الرجل اللبناني أو العربي،
لكن هذه الاتهامات لا تعنيني على المستوى الشخصي. المجهر هو الذي يُعطي هذه
السمعة عن الرجل اللبناني، والمجهر هو وسائل الإعلام، وتحديداً الفضائيات.
لذلك أنا أدعوكم الى أن تتوجهوا الى هذه الفضائيات التي تتحكم في كيفية
إيصال صورة الرجل اللبناني لأنها تضخّم الصورة التي ترغب بها، مظهرةً
"الصيت" الذي تريده. اذهبوا واسألوا المسؤولين عن المحطات الفضائية
اللبنانية والمسؤولين عن برامج مثل "يا ليل يا عين"، و"ستار أكاديمي"...
أنا أحمّل هذه الوسائل الإعلامية المسؤولية عن تشويه صورة الرجل اللبناني.
عليكم أن تحتجّوا لدى مدراء التلفزيونات مثل پيار الضاهر الذي كان هو
البادئ في هذه الموجة، وقد سبق أن صرّح في مجلة "نادين" قائلاً "أنا أستخدم
الجنس من أجل التوسع والشهرة والتقدم"، ولم أسمع من ردّ عليه أو اعترض على
كلامه، أو أخذ موقفاً رافضاً. برأيي، النظام السياسي هو أساس كلّ شيء،
والنظام السياسي الفاسد في لبنان هو الذي أفسد كل شيء آخر.
نانسي عجرم: "سلعة" الشباب!
لماذا يُتهم الشاب اللبناني دون سواه؟! جميع الدول العربية لديها هذه
النوعية من الشبان.
بالطبع، لا أستطيع أن أنكر وجود هذه الظاهرة في لبنان لدى بعض الشبان أو
الرجال، لكنني لا أُحمّلهم المسؤولية بشكل مباشر، فاللوم يقع على الجهات
والأشخاص الذين يدعمونهم ويشجعونهم مثل شركات الإنتاج وغيرها ممن "يلعبون"
بعقول هؤلاء الشباب رغم معرفتهم أنهم لا يملكون أي مقومات.
المسؤولية تقع أيضاً على وضع البلد حيث تندر فرص العمل أمام الشباب الذين
يدخلون الجامعات "وبيحطّوا دم قلبهم" لينتهي بهم المطاف في وظائف لا تكفي
معاشاتها ثمن البنزين! لقد صار هؤلاء الشبان يفكّرون بأن الفن أو الغناء أو
الأمور الأخرى قد تؤمّن لهم "مصروفهم". الحلّ يكمن في التصدّي لمن يقوم
بتشجيع الشباب على ذلك، وإجبار شركات الإنتاج على ألاّ تنتج إلاّ لمن يتمتع
بالموهبة. ثمة حالة ضياع حالياً لدى الشباب اللبناني وبعضهم، مع الأسف، وصل
به الأمر الى أن يصبح سلعة ويبيع نفسه في ظلّ هذه الظروف.
زياد نجيم: شَعْر أبيض!
هذه الصورة النمطية عن الرجل اللبناني صحيحة مئة بالمئة، وما يساعد على
ترسيخها هو تشجيع المرأة لهذا السلوك النمطي. فبعدما كان هذا السلوك
محصوراً في المجتمع الليلي نوعاً ما أصبح عامّاً، ولا يستثني أي فئة من
الرجال، أو أي مكان في لبنان. وقد تكون الحروب ساهمت بخلق نوع من السلوك
لدى الرجال المبني على الإحباط والضياع إلاّ أن ذلك ليس السبب الأساسي، بل
هي التربية التي يتلقاها في المنزل.
وفي ما يتعلق بالفنانين أو الإعلاميين، فكل هؤلاء يعتمدون على شكلهم
ولباسهم وطريقة مشيتهم وحلاقة ذقنهم وصبغ شعرهم، ولعلّني الوحيد بينهم الذي
تجاوز الأربعين ولديه شعر أبيض! حتى إن بعض الفنانين ومقدّمي البرامج لجأوا
الى زرع الشعر. أنا لا أحمّل المسؤولية لأي جهة، كما لا أعتبر هذه الظاهرة
جرماً طالما أن الجمهور لم يقم دعوى عليها، أي أنه راضٍ عنها ويريدها، وإلا
لما أصبح هؤلاء الذين نتحدث عنهم نجوماً!
ميشال ألفتريادس:
جاد ليس "الأهبل" بل
جمهوره!
سأعطي مثالاً هو جاد شويري الذي أعرف أنه ذكي جداً،
فهو استطاع أن يصل وأن تُعرض أعماله على الفضائيات و"يمشّي شغله ويطلّع
مصاري" من دون أن يكون صوته مثل صوت وديع الصافي أو غناؤه مثل مارسيل
خليفة. فإذا كانت الفئة المقصودة بهذه الاتهامات هي هذه الفئة، فأنا أعتبر
هؤلاء الشباب أذكياء أما "المهابيل" فهم الذين يسمعونهم!
"الأهبل" ليس الشاب اللبناني، بل الشاب الآخر الذي يسمعه! على كل حال،
ظاهرة الشباب الذي يتّكل على شكله ظاهرة مستوردة من الغرب، وليس اختراعاً
لبنانياً، وقد ظهرت في الغرب منذ السبعينيات، وبالنسبة إليّ، ما دام هؤلاء
الشباب لا يتعدّون على أملاك الناس وحريّاتهم، وما دامت هذه الظاهرة لا
تُضرّ، فهي لا تزعجني، وهذا ينطبق على أي ظاهرة أخرى طالما أنها لا تؤذي
الآخرين. لكن على المستوى الشخصي، أنا لا أستمع الى هؤلاء الشباب، وأتمنى
لأولادي في المستقبل أن يكونوا أصحاب ميول وتوجهات مختلفة. في المقابل أنا
لا أطالب بمنع هؤلاء من الظهور الإعلامي، فالوحيد الذي ليس له الحق بالوجود
هو الذي سيُرمى خارجاً وبشكل تلقائي لأنه لن يجد له جمهوراً. الحل برأيي هو
أن يتمّ تثقيف الناس موسيقياً وفكرياً.
أنا أحمّل المسؤولية للطبيعة البشرية التي لا يقوى شيء على تغييرها. إنما
لا يمكن لقلّة قليلة أن تمحو أمجاد الشباب اللبناني الذي يتبوأ أهم المناصب
في العالم العربي.
سمير صفير: كاباريهات فضائية!
كما شوّهت بعض الفنانات اللبنانيات صورة المرأة اللبنانية، كذلك الأمر فإن
الفنانين الذين نراهم في الفضائيات هم "أشباه رجال"! فالصورة التي يعكسها
هؤلاء ليست صورة الشاب اللبناني، ولا هي صورة الشاب الأوروبي الذي يحاولون
تقليده. إنها ظاهرة بني لوط التي كتب عنها الإنجيل والقرآن.
ومع كلّ أسف شكّل الفن الملاذ الآمن لهؤلاء، وطبعاً أنا أقصد بعض الفنانين
وليس جميعهم، كما أن الرجل اللبناني العادي عموماً هو رجل مثقّف ومُنفتح
و"يبيّض الوج" في المجتمعات العربية والغربية. ثمة جيل من الشباب يعتقد أن
الحرية هي في قيامه بأشياء لا يتقبّلها العقل، كما نرى في بعض الكليبات
الجريئة للغاية حيث العارضة شبه عارية، والفنان يلجأ الى القبلات على أساس
أن ذلك هو الانفتاح. الوسط الفني كارثة، والحق على الفضائيات التي أصبحت
"كاباريهات" فضائية!
يجب إجراء عملية تأهيل للجيل الشاب قبل إعطائه حريته. بصراحة، عندما أرى
هذا النوع من الشباب اللبناني، ينتابني شعور بالقرف والشفقة، ومع الأسف لقد
أصبحوا موضة، ولعل تركيز شركات الإنتاج على العنصر النسائي دون الرجال، هو
من دفع بهم لأن يصبحوا نساء من أجل الترويج لأنفسهم!
جويل بحلق: ستنهي نفسها بنفسها
معلوماتي أن الشاب اللبناني يُشبّه بالإيطاليين شكلاً وطباعاً لجهة وسامته
ولأنه "ملسن" (حلو الحديث)، لكن لدينا في لبنان آفة تشجّع نمطاً معيناً في
الشكل واللباس والسلوك.
والمشكلة عندنا أن بعض الشبان يبالغون في الاعتماد والتركيز على شكلهم
ووسامتهم ما يُشعرنا أن هذا ينتقص من رجولتهم، وأن لديهم مُبتغيات أخرى،
لكن ذلك موجود أيضاً في المجتمعات كلها.
أعتقد أن المسؤولية تقع على أطراف عدة التقت مصالحها على هذا النمط من
الظهور الإعلامي والإعلاني أو غيره، وتلك الأطراف هي وسائل الإعلام والشعب
الراضي بهذا الأمر. لكنني أؤمن بالدورة الطبيعية للأشياء، وبأن كلّ شيء
سيأخذ مجراه الطبيعي في الحياة، فالناس لا بدّ أن تملّ من هذه الظاهرة
وتنتقل بالتالي الى شيء آخر لتبدأ بالبحث عن المضمون لأن الشكل لن يكفيها،
وحتى يحين ذلك علينا أن نتحمّل هذه الموجة ريثما تُنهي نفسها بنفسها.
نيكول بردويل: "بهدلة"!
مع الأسف، إعلامنا أصبح مبتذلاً جداً بحيث يعمل على إبراز أيّ كان من
الفنانين وتعظيم شأنه، في حين أنه ليس بالمستوى الذي يؤهله حتى للظهور عبر
وسائل الإعلام، وتمثيل صورة الفنان اللبناني، أو أي شخصية لبنانية. أنا
بصراحة ألوم وسائل الإعلام، إضافة الى وزارة الإعلام التي لا تعمل على
الحدّ من هذه الأمور. أنا لا ألوم المجتمع بل الإعلاميين، وشركات الإنتاج،
لأنهم يسمحون لأنفسهم بإبراز هذه النوعية السيئة من الشباب.
والخطير أننا أصبحنا مع مرور الوقت نتقبّل هذه الأشياء، والأطفال يعتبرونها
أمراً مهماً لأنهم لم يروا ولم يعرفوا ما هو أفضل. الوضع "بهدلة" بكل ما
للكلمة من معنى.
يمنى شرّي: لا ألوم بل أشفق!
يقهرني هذا الكلام! فلماذا الرجل اللبناني بالذات هو المتهم؟ أنا لا أوافق
على أن الرجل اللبناني يتمتع بهذه الصفات دون المصري أو غيره من شبان الدول
العربية.
لديّ ملاحظات طبعاً، لكن أفضّل أن "أبلع الموس" لأن الحديث في هذا الموضوع
يزعجني كلبنانية. في السابق، كان جمال الشاب يفتح له مجال الإعلانات أو عرض
الأزياء، لكنه حالياً بات يفتح له مجال الغناء لأن الرقابة غائبة و"فلتان
الملقّ"، ولأنه يتمّ إقناعه بأن كل شيء ممكن وسهل، فيأتي ويقدم ڤيديو كليب
ويرقص ويفتح القميص عن صدره ويحصل على المال الوفير وهكذا... أي أنهم
يضحكون عليه، وأنا أُحمّل المسؤولية لشركات الإنتاج والمحطات التلفزيونية
التي تتبنى عرض أعمال كهذه. لا ألوم هؤلاء الشباب أنفسهم لأن الكل يريد أن
يكون مشهوراً، بل أنا أُشفق عليهم لأنهم مساكين ومُضلّلون ومغرّر بهم، وقد
صاروا مسخرة!
غسان المولى:
الشاب نعم، الفتاة لا!!
من الطبيعي أن تنتشر مثل هذه الشائعات عن الشاب اللبناني، وأن يكون له هذا
"الصيت"، لأنه معروف بوسامته وبمستوى ذكائه. ليس من العيب أن يستغلّ الشاب
مقوّمات معينة يمتلكها دون سواه، كشكله الجميل مثلاً، أو ذكائه، لتحقيق
أهداف في حياته. شخصياً، انتُقدت كثيراً في برنامج "الوادي" كوني قمت
باستغلال شكلي للوصول، خصوصاً عندما كنت أخلع الـ تي شيرت، لكنني لا أرى
مانعاً لدى الشاب من القيام بذلك، أما الفتاة فلا، لأننا في النهاية مجتمع
شرقي!!!
أما بخصوص اتهام الشاب اللبناني بأنه محتال وعابث، فتعود هذه التهمة الى
كونه شاباً رومنسياً يُجيد التعامل مع النساء، ويُتقن فن الإطراء والغزل،
وهذا ما تحبه المرأة، لكن المهم أن يكون صادقاً في ما يقول. وبالنسبة الى
المسؤولية عن تشويه صورة الشاب اللبناني فهي تقع على هذا العدد القليل من
الشباب الذين يتصرّفون كالنساء في وسائل الإعلام والأماكن العامة، وحبّذا
لو أن التلفزيونات تمنع ظهور هؤلاء على شاشاتها!
لاميتا فرنجية: حالات فردية!
يجب التعاطي مع الذين يعطون انطباعاً سيئاً عن الرجل اللبناني كحالات
فردية، وليس كظاهرة عامة، لأن المسألة تتعلق بشخصية الشاب والخط الذي
اختاره لنفسه، لكنني أُحمّل كل واحد من هؤلاء المسؤولية عن تشويه هذه
الصورة، ولا أُلقي اللوم على وسائل الإعلام لأنها في النهاية مرآة تعكس ما
يحصل في المجتمع اللبناني من إيجابيات وسلبيات، لا بل إن لوسائل الإعلام
الفضل في مساعدة الناس على عدم الانخداع كما في السابق، لأن الصورة بفضلها
أصبحت واضحة.
أيضاً، أنا لا أُحمّل شركات الإنتاج المسؤولية، لأن لا شيء يحصل بالقوّة
والإكراه، فلو لم يكن هذا الشاب مقتنعاً بما يفعله أتمّ الاقتناع لما أقدم
عليه.
فادي أندراوس: غزل المسايرة!
لا أعتقد أن هذه الاتهامات تطاولنا بأي شكل من الأشكال، لأن الشاب اللبناني
مثله مثل أي شاب عربي أو أجنبي آخر، لا بل إنه مثقّف أيضاً وطموح ومنفتح
على جميع الثقافات والحضارات. ومسألة أننا نستغلّ شكلنا من أجل الوصول غير
صحيحة، فالوسامة نعمة، ثم إن الشاب اللبناني لا يستخدم الكلام المعسول
والإطراء بمعناه السلبي، أي أنه كما نقول في العاميّة "تعبان على لسانه"،
فهو يحبّ مسايرة الجميع، لكن ذلك لا يعني أنه لعوب. شخصياً، لا أردّ على
هذه الاتهامات لأنها لا تستحق الردّ، فأنا لستُ "جيغولو"، ولا أستغلّ
وسامتي في أي شيء، وعندما أتغزّل بالفتيات فهذا نوع من المسايرة.
أما في إطار المهنة أو الفن، فإذا كانت وسامتي ستوصلني الى الهدف الذي أسعى
إليه، فالحمد لله على ذلك، لكن في النهاية الناس سترى أعمالي سواء في
الغناء أو في التمثيل، لأن الوسامة لا تكفي
تحقيق: تانيا زهيري
آراء بنات حوّاء...
< سابين ح. (19 سنة) طالبة جامعية: لا أقبل أن يُقال
عن ابن بلدي مثل هذا الكلام! فالشاب اللبناني هو فخر لنا جميعاً، بل وفخر
للعرب أيضاً. الجميع يعلم أنه يتميّز عن أقرانه بالثقافة والعلم واللياقة
والأناقة والرجولة وغيرها من الصفات التي طالما كان يُحسد عليها.
< رولا س. (23 سنة) طالبة جامعية: صحيح أن ثمة عدداً كبيراً من الشبّان
الذين باتوا يشوّهون صورة الرجل اللبناني، وهم بصراحة يُثيرون أعصابي
واشمئزازي أيضاً بحركاتهم الرخيصة والمبتذلة، لكنهم مع ذلك لا يختصرون جميع
شباب لبنان.
< حنان هـ. (27 سنة) موظفة: أنا أوافق تماماً على هذه الاتهامات لأن شبّان
لبنان حالياً، وبكل صراحة، لا "يبيّضون" الوجه. طبعاً ليسوا جميعاً على هذه
الشاكلة، لكن الغالبية التي تظهر هي التي تطغى، وبالتالي تعطي هذا الانطباع
المخجل ويا للأسف!
< سمر ع. (25 سنة) موظفة: هذا ظلم كبير لأن رجال لبنان هم الوحيدون الذين
تصدّوا لإسرائيل وهزموها، وأنا هنا أتكلّم عن جميع رجال لبنان منذ
السبعينيات وحتى اليوم. من العار على من يُفترض بهم الاقتداء بشبابنا أن
يطلقوا عليهم مثل هذه الافتراءات. مع ذلك، ثمة شريحة منفّرة من الشباب ضائع
الهوية، وهو من إفرازات الحرب.
< رُبى ك. (20 سنة) طالبة جامعية: بالفعل، لقد أصبح لبنان، مع الأسف،
مرتعاً لمجموعة عابثة وغير أخلاقية من الشباب الذين يجعلونني أحياناً أخجل
من كوني لبنانية! والحقّ هو على وسائل الإعلام التي لا تُبرز سوى هؤلاء
الحثالة.
< ليال ف. (30 سنة) موظفة: أنا سعيدة لأننا، نحن النساء اللبنانيات، لم نعد
الهدف المفضل للانتقادات والاتهامات بتشويه صورة المرأة! هذا يُشعرني بنوع
من الانتصار، وبأن العدالة تأخذ مجراها. وأنا أوافق تماماً على هذه
الاتهامات التي تطاول الرجل اللبناني.
< ماري س. (24 سنة) طالبة جامعية: وهل الشباب العرب أفضل؟! على الأقل
شبابنا Class ومنفتحون على جميع الثقافات والحضارات، ويتميّزون بالوسامة
والأناقة، وهم من ذوي الحضور الآسر والمميّز مقارنةً بشباب الدول العربية
وحتى الأجنبية. أنا أرفض هذه الاتهامات التي تنمّ عن غيرة الدول الأخرى
منّا!
< سلمى غ. (28 سنة) موظفة: مع الأسف هذا الكلام صحيح، خصوصاً أن عدداً
كبيراً من الشبّان الذين هم أشبه بالفتيات يمارسون أقدم مهنة في التاريخ
تحت ستار الفن والجمال والأزياء وغيرها الكثير من المهن المحترمة، وهذا
يحزّ في قلبي. يجب محاربة هؤلاء الأشبه بالوباء!
< أمل ب. (18 سنة) طالبة جامعية: قد يكون هذا صحيحاً، لكن لماذا يركّزون
على السلبي عندنا فقط؟ لمَ لا يرون الرجال اللبنانيين الذين هم موضع فخر
واعتزاز لجميع العرب؟ لكن أنا فعلاً قلقة من المستوى الذي تظهر عليه صورة
الشاب اللبناني، خصوصاً من خلال الفضائيات والفن عموماً.
< سارة ت. (19 سنة) طالبة جامعية: يجب اعتبار هذه الظاهرة المتفشّية لدى
شبابنا جرماً أو جنحة يحاسب عليهما القانون اللبناني، وبالتالي يجب أن يتمّ
سجن كلّ شاب يُخلّ بالآداب والأخلاق، ويعمل على تشويه الصورة الناصعة لرجال
لبنان الأبطال في جميع الميادين سواء العلمية أو الفكرية أو الثقافية أو
العسكرية أو الفنية.
أعلى الصفحة |