تحقيق 

 

عن حروب اللاغالب واللامغلوب... وبمَ يستقوي كلٌ منهما

توازن الرعب والقوة بين الزوج والزوجة!
 سنوب - العدد 168 - تموز 2008

Snob Magazine on Facebook

 يكثر الكلام عن موازين رعب في العالم بين دول ومعسكرات و.. شركاء في وطن واحد. كلّ يسعى الى أن "تطبش" كفّته بعناصر قوة ترسّخ موقعه وتصون وجوده وحدوده بخطوط حمراء أو زرقاء يحظّر تجاوزها... فماذا عنها في مؤسسة الزواج حيث شريكان ورقصة تانغو لا تحلو ولا تستمر إلا بأداء الاثنين؟!
أيتها الزوجة/الزوج، بماذا تستقوين/تستقوي من أجل موقع قوي مع الشريك وعلاقة لا خلل فيها ولا انتهاكات؟! وجوه معروفة تجيب عن هذا السؤال.

ليس المقصود أن يكون ثمة "كباش" ما بين الزوج وزوجته، أو معركة الغلبة فيها لأحدهما على الآخر، ففي الزواج أكثر من أي مجال آخر ينبغي ألا يكون فيه غالب أو مغلوب، والمعركة هي مع الرياح المحسوبة وغير المحسوبة التي تهبّ على العلاقة الزوجية فتضعفها أو تقوّضها أو... في أفضل الحالات ترجّح كفّة أحدهما على الآخر....
ثمة شركاء يتّخذون تدابير احترازية لضمانة موقعهم في الزواج، وآخرون يثقون بشركائهم حتى... الخيبة أحياناً، إلا إذا كانت ثقتهم في محلها، و"يا نيّالهم"! لكن المسألة ليست مسألة ثقة على الدوام، بل هي متعلّقة بتبدل وتغيّر الإنسان والظروف والمشاعر و... بعناصر القوة التي يتكئ عليها في ترغيب أو "ترهيب" الشريك ـ إذا جاز لنا التعبير. فما هي عناصر القوة هذه؟ قد يكفي أن يكون الزوج رجلاً في بيئة معينة ليستقوي. أي أن سلطة الرجل وما أُعطي من امتيازات تكفي لتشعره بأرجحيته على الزوجة مثل صاحبنا سميح الذي يحلف على زوجته بالطلاق كلما أغضبته أو كادت! أو قد يستقوي بساعده وقوّته البدنية ليفرض عليها إرادته!
كذلك فإن ثمة نســـــــاء قد يمارسن ما لديـــــــهن مــــــــن أنوثة وإثارة من أجل حـــــــظوة أكبر لدى أزواجهن أو من أجل تطويعهم فيغدقـــــن ويتمنــــــــّعن ويهددن بـ "الهجر في المضاجع" كلما احتاج الأمر منهن الى ذلك. وكم وكم سمـــــــعنا عن امرأة زوجها "صـــــار متل الخاتم بإصبعه" أو عن امرأة لا تحصل على المال أو الهدايا الـــــــــباهظة إلا بهذه الطريقة!
المقصود في هذا التحقيق "أبر" من هذا المستوى بكثير، فالسؤال فيه عن توازن رعب أو قوى يتعلق بموقع من الزوج أو الزوجة وبعلاقة معه كشريك لا أكثر ولا أقل... فماذا يقولون في ذلك؟ إجابات جاءت بين الهزل والجد...
ميريام سكاف: أستقوي به عليه!

السيدة ميريام سكاف أضحكتها الفكرة، وأصرّت على أنها "مأمّني" لزوجها ومستقوية به عليه:
ـ لا توازن رعب بيننا، ولا رعب أساساً، صدقيني لم أفكر بما أستقوي به أو يجعلني قادرة على ربح معركة لأن لا معارك بيننا. إيلي إنسان ما في منّو، لائق وقريب للقلب وليس كغيره من الرجال الذين عليك أن ترسمي لهم حدوداً أو خطوطاً حمراء، كي لا يتجاوزوها و"يطحشو عليك". فهو عائلي وبيتوتي ما بيبرم راسو لمرا (متل كتير من الرجال) مهما كانت حلوة. وصدقيني عائلته بالنسبة إليه هي قبل أي شيء وأي كان. وإذا كان من شيء أستقوي به فهو أخلاقه الحلوة المميزة واحترامه وحبه لي. أنا زوجة مرتاحة وعندي "أمان زوجي" واطمئنان، والله يبعد الشر عن جميع الزوجات.كليمنص أشقر: لا للحسابات

ملكة الجمال السابقة كليمنص أشقر لم تُجرِ يوماً حساباتها في هذا الشأن من قبل، ولا تعرف ما لها وما عليها:
ـ لا أحب الحسابات في علاقتي الزوجية. قد يكون هذا مثالياً، لكنه الواقع. أعتقد أنني حين أبدأ بالحســــابات تفقد علاقتـنا نكهتها ومبررها. بلاها أحسن. الحب أخذ وعطاء، والانفصال أفضل للزوجين حين يبدأ أحدهما أو كل منهما، بالاعتماد على عناصر قوة مادية أو جمالية أو غير ذلك. في النهاية ثمة حب واحترام ومقومات أساسية للعلاقة الزوجية، إذا فُقدت لدى أحدهما ـ لا سمح الله ـ انفرطت العلاقة.
لذلك لا ثقة مطلقة بالموجود. ثمة نسبة تتفاوت بين كل ثنائي، لكنها تبقى الأساس وبالنسبة إلي لو ما عندي ياها ما تزوّجتو أصلاً...

بولا يعقوبيان: حبل سرّي!

الإعـلامية بولا يعقوبيان لأول وهلة وجدت أنه سؤال الإجابة عنه صعبة، لكن بعد "جوجلة" سريعة لعناصر القوة لديها..
تضحك قائلة:
بالي الطويل؟ لا ليس بالي طويلاً الى حد الاستقواء به. ثقتي بالعلاقة؟ ولكن من الذي قال لك إنني أثق بعلاقته بي هلقد؟ (ثم وبجدية) دائماً ثمة احتمال ولو صغير بأن يتغير الإنسان وتتبدل مشاعره، خصوصاً بعد الزواج بفترة. لكن بوجود حد أدنى من الفهم والتفاهم بينهما، وإذا أدرك كلاهما أن الحياة الزوجية ليست كلها تسلية وطقّ حنك، بل أيضاً مسؤولية، استمر الزواج. بالنسبة إلي ما في شي بيضمن كمان، ما عندي شي ما حدا عندو ياه. (تضحك ثانية لتقول) العلاقات الإنسانية لا تحكمها دائماً أشياء واضحة المعالم. لكن اطمئني... أنا رابطتو بحبل سرّي... وين بدو يروح؟!

سنا نصر: زوجة مدجّجة!

الإعلامية سنا نصر مدجّجة كما يبدو بعناصر القوة في علاقتها مع الشريك:
ـ أنا مستقوية بكل شيء يمكن أن تستقوي به امـــــــرأة. لكن أهمـها هو ما بيننا من تفاهم واحترام. حين تزوجنا وضعنا سوية الخطوط الحمراء، ونحن دائماً في المرحلة الخضــــــراء، وأقصى ما نصل إليه، ونادراً، الأورانج، أي ما قبل الحمراء... مستقوية أيضاً بحبي له وحبه لي وكونه زوجي قبل أي شيء. أنا أعمل دائماً على علاقتي به بالتجدّد الدائم بشكلي وبنمط حياتنا. أهتم به وأغنجه وكأننا تزوجنا حديثاً، وأسعى الى أن تكون حياتنا معاً حلوة وغير مملّة. لا أحب كلمة "سلطة"...
ثمة شراكة بيننا وأنا امرأة "آدمية" هنيّة، عندي مقوّمات الزوجة التي تُبقي زوجها محبّاً. ما في شغله ممكن ينغّم أو يعلّم عليّ فيها.. ما بتركلو مجال! وبدّك الحق؟ هو أيضاً كلّو موجود عندو. يقبرني مش مقطوع من شجرة!

عماد موسى: تحت حكم عسكري

الإعلامي عماد موسى يرى أن أحد عناصر القوة أحياناً هو في عدم استعمالها:
ـ أتصوّر أن الذكاء قوة، والسلاسة قوة. أنا لست وسيماً ولا صاحب عضلات، لكنني أحسن التعامل مع الجنس اللطيف، وخصوصاً مع زوجتي. قبل الزواج قد أحسب حساب توازن الرعب وأسعى الى أن يكون لمصلحتي، بعده يختلّ ويميل الى مصلحتها هي (يضحك). وأنا أعترف هنا أنني أعيش منذ 10 سنوات تحت حكم عسكري مقنّع وتحت عنوان "مصلحة البيت تقتضي ذلك". فالقرارات الرئيسية والمهمة تعود الى صاحبة السلطة، وأنا أصرّف الأعمال الثانوية فقط. هذا لا يضيرني لأنني حين قلت "نعم" للخوري الذي زوجنا كنت أستسلم طوعياً وأرفع العشرة لها... تصوّري ألا سلطة أبوية لي مع الأولاد، وحين أحتاج الى "وهرة" أناديها لأمارس وهرتها عليهم. ميزان الرعب لدينا مختل، وأنا أستعيد مرة في السنة ما خسرته من سلطة زوجية، ولا أجد المسألة "غلط" لأنها مريحة لي بعد ضغط يوم عمل طويل... لذلك أنا معها كالولد المطيع!

طوني أبو جودة: غضبي وهيبتي

الفنان الكوميدي طوني أبو جودة يستقوي بالعديد من الأمور مزحاً وجداً... يقول ضاحكاً:
ـ طبعاً أستقوي بسحري... وكارلا تعلم أن لدي ـ نسبياً والحمد لله ـ عدداً لا بأس به من المعجبات! كذلك أستقوي بغضبي لأنني إذا غضبت أرفع صوتي وأعطي هيبتي وأبدأ بالمشارعة. ساعتها فقط بتقبضني جدّ.. لكنني أعرف بأنني لا أستطيع مجافاتها أو مخاصمتها طويلاً، فأنا ما "بضاين" أكثر من خمس دقائق... ما فيي، أما هي فتستطيع أن تخاصمني يوماً كاملاً. لا أتكل كثيراً على "الهضمنة" أو الاستظراف والحركات المسرحية، لأن الاسترسال فيها ممنوع في البيت، لا هي تحبه ولا أنا لأنه يصبح "ثقالة". وأكثر ما أعوّل عليه للحقيقة هو حبها لي، وما بيننا من مشاعر فهو أهم عناصر القوة.

فادي رعيدي: توازن حب لا توازن رعب

برأي الممثل الكوميدي فادي رعيدي أن التوازن في العلاقة هو نتيجة طبيعية في أحيان كثيرة لمزايا وصفات لدى أحد الشريكين:
ـ الإنسان قبالك بيخليكي تحترميه وتحترمي حقوقو وتبادليه لطف بلطف ومنيح بمنيح. أنا أعتمد على ما لديها من ميزات جميلة، وأستقوي باحترامي ومعاملتي لها، وأشتغل باستمرار على علاقتنا لأحوز على إعجابها وحبها لي كل يوم، كما أشعرها بأنها أحسن امرأة في الكون، وأجعل من رفقتي وصداقتي شيئاً جميلاً ومحبباً، وأشيع في بيتي جواً مرحاً فيه ضحك وحب، والحب "مونه" وتسامح و... أليس هذا أهم من توازن.. ماذا سمّيته؟ توازن رعب؟ يا إلهي كنت عم بكتب ورعبتيني وقطعتي حبل أفكاري... يا الله هلق بعقدو وبكفّي!

يزبك وهبي: توازن الاحترام

الإعلامي يزبك وهبي لم يفكر بهذا التوازن يوماً رغم أنه موجود بعناصره المهمة بينهما:
ـ بصراحة كل ما عندي هو ضمن الأخلاق والحب والمنطق. أنا لا أعتمد في علاقتي معها على الوسامة أو الشهرة أو المال. وزوجتي تعرفني على التلفزيون قبل الزواج وبعده. ما من شيء تغيّر. قد أستقوي بالشعور المتبادل بيننا والتفاهم والتواضع ومعاملتها بضمير. وقد أستقوي بما أشيعه في بيتي من جو حلو ضاحك رغم رصانتي عموماً، فأجعلها تضحك من قلبها مثلاً حين أقلّد أمامها شخصيات سياسية أو فنية، وهو أمر تستهضمه وتحبّه... لعلّه توازن حب واحترام؟

ميشال سنان: الطبيخ والإقناع!

الإعلامي ميشال سنان رأى (ضاحكاً) أنه سلّة متكاملة، على السيرة المتكررة للسلال المتكاملة في البلد:
ـ لكنني أستطيع القول بأنني أستقوي بطبخي، ولا يمكنها الاستغناء عنه أبداً. (وبجدية) لا دخيلك لا ميزان قوى ولا رعب بيننا، نحن معاً بناء على اختيار وقرار يومي. لكن بالمعنى الإيجابي قد أستقوي بالصراحة والاتصال المستمر والتفاهم بيننا، فنحن لا يمكن أن ينام الواحد منا زعلاناً من الآخر. ويمكنك القول إن ما بيننا هو تكافؤ قوى... ما في راس ولا رقبة، بل رأسان ورقبتان. ورغم اختلاف وجهات النظر حول كل شيء كالأولاد وتدبير المنزل فنحن شريكان متساويان نعتمد الحوار الدائم... ويا بقنعها يا بتقنعني... قنعتك؟
إنه توازن تلزمه أسلحة مختلفة ومتعددة، ثقيلة وخفيفة، ليست كلها خطيرة، وإن فعّالة بالتأكيد: ابتسامة، كلمة طيبة، حب وتسامح ومشاعر، ومواقف توطّد الأواصر مع الشريك في البيت... والوطن! فليتنا جميعاً نتدجج بها...!


أعلى الصفحة

Snob 168 - July 2008

Snob Magazine - Copyright (c) 2002 - 2008 - All rights reserved - Webmaster: Roland Aboujaoude / Architect
Best Viewed with Internet Explorer - 1024x728 Resolution
Powered by Medix - Toronto - Canada

مجلة الام