|
منذ انطلاقتها قبل بضع سنوات، لم تواجه ميريام فارس
انتقادات كما تواجهها اليوم بعد انتشار كليبها ما قبل الأخير "مكانو وين"
الذي خاضت فيه ـ ولأول مرة ـ تجربة الأغنية الخليجية، بالإضافة الى اللغط
الذي دار حول إمكان مشاركتها في أوبريت "الضمير العربي"، وما جرى من حديث
عن اشتراطها الحصول على مبلغ 25000دولار أميركي لقاء هذه المشاركة ورفض
منتج البرنامج ومخرجه أحمد العريان هذا الشرط، لأنه لا يجد في صوتها ما
يؤهلها للوقوف أمام "المواهب الحقيقية" المشاركة في هذا العمل!
هذه
الأمور وأشياء أخرى كانت مدار حوارنا معها في شركة إدارة أعمالها "ميوزك
إيز ماي لايف"، حيث بدأنا الحديث معها بالسؤال:
يبدو صيفك حاراً، كيف تستعدين له، وماذا أنجزت خلال
الفترة الماضية؟
ـ أنجزت ألبومي الذي حمل عنوان "بتقول إيه"، ووقّعت عقداً مع شركة
"فريش لوك" العالمية لأكون الوجه الإعلاني لها في الشرق الأوسط، بالإضافة
الى إحيائي حفلات كثيرة في الدول العربية والأوروبية والأميركية، وتحديداً
في لاس فيغاس، ماليزيا، لندن وغيرها، وفي "أجندتي" مواعيد حافلة لحفلات
صيفية بعد صدور ألبومي وأغنيتي المصورة "أنا مش أنانية"، بالإضافة الى جولة
تسويقية في الدول العربية وإقامة حفلات إطلاق الألبوم في لبنان، الكويت،
دبي، الأردن، مصر وسوريا... وحفلات تبدأ من حفلة "شم النسيم" في مصر.
تركّزين على مصر، هل تعتبرين قاعدتك الجماهيرية فيها
أكبر؟
ـ إطلاقاً، لكن الجمهور المصري هو الأكثر عدداً، لذلك يبدو الأمر
كذلك.
كانت لديك محطات إعلانية مهمة في مصر، يمكن اعتبارها
الأولى جماهيرياً؟
ـ كان لي قبل إعلان "الڤودافون" إعلانان لعطور عربية، مع فارق أن
إعلان "الڤودافون" بُني على قاعدة استفتاء جماهيري جاءت نتيجته لمصلحتي،
وهذا فخر كبير لي، خصوصاً أني لست مصرية.
"مش حرزانة"!
بدأ المصريون يشعرون بخطر "تسونامي" الزاحف إليهم من
لبنان، الأمر الذي جعل نقيب الفنانين يصدر قراراً يمنع الأجانب من المشاركة
في أكثر من عمل في العام، وربما تُتخذ قرارات جديدة بحق المغنين؟
ـ أنا أحترم أي قرار يتخذه المعنيون في بلادهم، ولولا أنهم شعروا
بالفعل أن هذا القرار أفضل لما اتخذوه! عموماً علاقتي جيدة بالنقابات في
مصر، وخصوصاً بنقيب الموسيقيين الذي قال عني كلاماً جيداً في الصحف
المصرية، بعدما التقيته في أكثر من مناسبة، وقد عبّر لي عن إعجابه بفني
واحترامه لي. قرار نقيب الممثلين لا يؤثر علي كمغنية، وهو لم يطل الجميع،
بل كان موجهاً الى أفراد معينين، بعيداً عن أصحاب الفن الحقيقي.
هل تعتقدين بأنه يمكنك إرضاء الجميع بفنك؟
ـ لا يمكن لفنان مهما علا شأنه أن يرضي الجميع، لأن الأذواق تختلف،
والآراء تتنوع، وثمة مثل يقول: "لولا الأذواق لما نفق ما في الأسواق". لكن
يمكن القول إنني أرضيت شريحة كبيرة من الجمهور العربي، وكنت بحسب
الاستفتاءات فنانة الشباب الأولى.
مع ذلك قال فيك أحمد العريان كلاماً يحمل في مضمونه
معنى ملغوماً يفيد بأنك لست فنانة جيدة؟
ـ ردّي على العريان سيأتي في حينه وعبر وسائل الإعلام كافة.
هل ستلجأين الى القضاء؟
ـ "مش حرزانة"!
طاولتك أيضاً الانتقادات بسبب كليب "مكانو وين" الذي
اعتبر البعض أن جرأتك فيه كان مبالغاً فيها؟
ـ أنا لم أرتكز يوماً بفني على الجوانب اللاأخلاقية لأظهر، فأنا لست
بحاجة الى ذلك. وربما جاء في الكليب مشاهد لم يحبها البعض، وأنا أحترم وجهة
نظرهم هذه.
تركوا "الطنبورة" واهتمّوا بـ...
لم تكوني مضطرة الى هذه المشاهد، خصوصاً بعدما أرسيت
قواعد نجوميتك اليوم؟
ـ لم يكن الأمر مقصوداً، والمشاهد لم تكن سيئة بالمطلق، لكن البعض
فسّرها على هواه. ثمة من وجد أن هذا الكليب هو الأفضل في مسيرتي الغنائية،
وثمة من لم يتقبّله... علماً بأني لم أفكر ولو للحظة بأن أجرح نظر المشاهد
فيه.
ربما كنت تتوقعين شيئاً، وجاء التنفيذ بعيداً عن
توقعاتك؟
ـ أبداً، كنت أعرف تفاصيل العمل كلّها، وكنت أحترم كادرات المخرج
يحيى سعادة وطريقة تصويره، وكنت مقتنعة بكل شيء، لأنه لم يكن في نيتي تقديم
أي إساءة.
جميل الاعتراف بالواقع في وقت يحاول فيه البعض أن
يرمي السلبيات على غيره؟
ـ أنا لا أتّبع هذه الطريقة، بل أعلن بأني مسؤولة عن عملي في الكليب
من الألف الى الياء.
ألم تخشي التعامل مع يحيى سعادة المعروف بجرأته؟
ـ أبداً. وهو نفّذ كل ما كنت موافقة عليه، وابتعد عن تنفيذ ما لم
أكن موافقة عليه.
ما الذي جعلك تنفذين أغنية خليجية بهذا المنحى؟
ـ أحببت تقديم أمور أعمق من الأمور السطحية التي انتقدها البعض،
فعوض أن ينتبهوا الى أني حاولت إحياء آلة موسيقية في طريقها الى الانقراض
في الخليج وهي "الطنبورة"، والتي باتت تشهد رواجاً ملحوظاً في الأسواق
الخليجية اليوم بعد عرض الكليب، انتبهوا الى مشهد لم تتعدّ مدته بضع ثوانٍ.
صحيح أني لم أظهر في العباءة، لكن هذا كان مقصوداً، لأني إذا ظهرت فيها لا
أكون قدمت جديداً، في وقت كنت أحاول تقديم هذا النوع من الأغاني بستايلي
الخاص، كذلك رقصت الخليجي بستايلي أنا.
ديو وإعلانات
كيف تصفين تعاملك الأول مع مروان خوري؟
ـ جميل جداً، فمروان إنسان خلوق، ولا بد من أنه أحب التعامل معي،
ولولا ذلك لما خاض التجربة، وهو قدم لي أغنية "رأى فيها مروان وميريام"
بحسب تعبيره.
ولماذا لم تتطور هذه الرؤيا لتقديم ديو غنائي بعد
الديو الفني؟
ـ هو قدّم ديو جميلاً جداً مع الفنانة كارول سماحة وأنا هنأتهما
عليه.
وأنت ألم تفكري في الموضوع؟
ـ لا أسعى الى تقديم ديو، ولا أرفضه إذا وجدت الفكرة التي تناسبني
فيه.
يجب أن يكون مع نجم كبير؟
ـ لا مشكلة لدي مع الطرف الآخر كائناً من كان... المهم الفكرة، فأنا
أؤمن بالعمل وليس بالأشخاص.
مستعدة لإعلان جديد غير إعلان العدسات اللاصقة أم
تكتفين به؟
ـ بل مستعدة، لكن بشرط أن يأتي في مستواه أو أكثر، وليس أقل، وفي
هذا الإطار تردني عروض كثيرة اخترت من بينها واحداً يروّج لمنتج تجميلي.
هل يجذبك عالم الإعلان اليوم، ويُشعرك بالأمان في
ظلّ الأوضاع الفنية غير الثابتة؟
ـ لن أكذب وأقول إنه لا يؤمن مردوداً مهماً، لكني لا أحصر تفكيري في
هذا المجال، وإلا كنت قبلت الكثير من الإعلانات التي لم أشعر أنها ستقدمني
بالطريقة اللائقة. أنا عموماً أؤمن بأن الإنسان الذي يصبر يجد الأفضل، وهذا
ما يحصل معي.
كيف هي عائلتك اليوم؟
ـ عائلتي هي رصيدي ورأسمالي ونقطة ضعفي في الحياة.
لماذا لم تعد والدتك ترافقك كما في السابق؟
ـ كنت حديثة العهد في عالم الفن والأضواء، وكانت تخاف عليّ من السفر
وحيدة والانتقال حتى داخل البلد وحدي، لكني اليوم أتكل على إدارة أعمالي في
هذه الأمور.
يرافقك حرس شخصي؟
ـ ليس الى هذه الدرجة.
انتشر كثيراً خبر طلاق والديك في الآونة الأخيرة؟
ـ هذا موضوع يخصّهما وحدهما. وأنا لا أريد التحدث بهذا الموضوع،
ويكفيني أن علاقتي بهما طيبة وعلى أحسن ما يرام.
أين أظافرك الذهب المرصعة بالماس التي أهداك إياها
والدك؟
ـ لا أضعها بشكل دائم، كي لا أؤذي أظافري.
تحبين الهدايا؟
ـ وهل من أحد لا يحب الهدايا، فهي وسيلة تحبُّب وتقرب.
هل يهديك والدك أشياء كثيرة؟
ـ ومميزة، وهذا ما أحبه في هداياه التي يصنعها خصيصاً لي.
ووالدتك ماذا تهديك؟
ـ تهديني أشياء معنوية، وأهمها الحب والحنان، وأشياء أخرى كثيرة...
فلا تنسي أني الابنة المدللة لدى جميع أفراد العائلة.
لأنك فنانة؟
ـ بل لأني "غنوجة" قبل أن أكون فنانة.
لكنك لن تظلي الطفلة المدللة.. فمتى ستكبرين وتفكرين
بتأسيس عائلة؟
ـ حين يأتي النصيب.
هل تعيشين قصة حب؟
ـ في الوقت الحاضر لا.
كم قصة حب عشت في حياتك؟
ـ ثلاثاً، ولا أعرف إذا ما كان يمكن تسمية تلك العلاقات قصص حبّ أو
"ولدنة"!
حاورتها: هدى الأسير
أعلى الصفحة |