|
منذ انطلاقتها قبل نحو عامين، أثارت ميليسا الكثير
من اللغط، بدءاً من اسمها الذي أثار زوبعة إعلامية كونه يشبه اسم الفنانة
إليسا، وصولاً الى شخصيتها المثيرة للجدل، والتي ارتبطت بشكل أو بآخر
بالمنتج والملحن جان صليبا الذي قيل إنه سعى الى إطلاقها "نكاية" بإليسا
لأنها "تنكّرت" له.
في
أحد مقاهي العاصمة تمّ اللقاء الذي أرادته ودياً، فاستبعدت نصفها الفني عنه
(جان صليبا)، لأنه ـ وبحسب تعبيرها ـ عصبي، مكتفيةً بالوصول معه الى المكان
المنشود.
سأبدأ لأسألك عن جديدك؟
ـ ألبومي الجديد يحمل عنوان "مفكّر حالك مين" وهو منوّع بين
الخليجي، المصري واللبناني، وقد تعاملت فيه مع جان صليبا، شريف تاج، تامر
علي، إضافة الى ألحان تركية، وفي الكلمات تعاملت مع الشعراء: نبيل أبو
عبده، محمد رفاعي، وخالد تاج الدين، وفي التوزيع بالتأكيد هادي شرارة،
وتوزيع تركي، وناصر الأسعد.
أجاء التنويع صدفة أم كان مقصوداً؟
ـ بصراحة، طلبات المعجبين دفعتني الى تقديم أغنية خليجية، فخضت
التجربة "على الخفيف"، لذلك لم تكن الأغنية خليجية بحتة، بل باللهجة
البيضاء مع إيقاع غربي... فجاءت خفيفة على السمع ومتناغمة مع ستايلي.
الـ "Danse"
وهل حدّدت ستايلك؟
ـ طبعاً، منذ أول ألبوم راقبت ما يليق بي وما أحبّه الناس، فكان
التركيز على الأغنيات الإيقاعية الراقصة، خصوصاً أني من النوع الذي يحب
الحركة على المسرح، فشعرت بأن ستايل الـ "Danse" هو الأقرب إليّ، وأنه جديد
من نوعه في ظل الموجود الذي يتراوح بين المقسوم والبلدي والرومنسي.
ترتبطين إنتاجياً بجان صليبا في وقت تنتشر فيه كبرى
شركات الإنتاج في الوطن العربي، ألا تفكرين بتوقيع عقد مع أحدها؟
ـ شركة جان صليبا (ديلارا) تنتج لي بسخاء، الأمر الذي يجعلني مرتاحة
الى وضعي من دون أن أستعجل الارتباط بشركة إنتاج، علماً بأني لست ضدّ
المبدأ، لأن استمرار الفنان مرتبط بهذا الموضوع.
تجدين نفسك قادرة على الوقوف على مسارح المهرجانات؟
ـ ولمَ لا؟ فأنا بالإضافة الى لوني الخاص، أؤدي أغنيات طربية تتناسب
وصوتي، فأغني للسيدة فيروز وللصبوحة.
ألا تخافين الغناء لفيروز؟
ـ بالعكس، لأني أختار من أغنياتها ما يناسب صوتي، وما يمكنه إبراز
مسافاته.
هل يمكن أن تؤدي أغنيات أخرى للنجوم الموجودين على
الساحة اليوم؟
ـ لا مشكلة لدي في أداء أي أغنية تعجبني، ولا أجد في ذلك أي خطأ.
هل فكرت يوماً بتجديد إحدى الأغنيات القديمة؟
ـ الفكرة واردة من خلال أغنيتين فقط، وبعض من أغنيات السيدة فيروز،
لكن جان صليبا ارتأى تأجيل الفكرة.
هل عُرض عليك دخول السينما خلال جولاتك في مصر؟
ـ من دون شك، لكني أشعر بأني ما زلت بعيدة عن هذا العالم الذي يحتاج
الى شبه تفرّغ، فالتمثيل ليس مجرد تنفيذ سيناريو، فهو يحتاج الى جهد وتعب
ووقت، وأنا لا يمكن أن أخوض التجربة لمجرد الظهور على الشاشة. لذلك، ولأني
أشعر بعدم استعدادي، أفضل إعطاء كامل وقتي للغناء.
لكن ألا تشعرين بأن الوقوف أمام الكاميرا لتصوير
الأغنيات يمكنه أن يمنحك خبرةً في هذا المجال؟
ـ في تصوير الأغنيات يختلف الموضوع، لأني فيها أحاول قدر المستطاع
البقاء على طبيعتي بعيداً عن التمثيل.
أديت ديو مع د. ألين، ألا تفكرين بإعادة التجربة مع
نجم محلّي؟
ـ كل شيء "بوقته حلو"، وعموماً لست ضدّ الفكرة. أنا اليوم بصدد
التحضير لديو عالمي جديد، أفضل عدم الحديث عنه، الى حين الانتهاء منه.
حملات وشائعات ومحاكم!
أنت مع النجاح السريع؟
ـ لا أحبّذه بالمطلق، وإن كنا نعيش عصر السرعة، فقد بات شائعاً أنه
إذا تأخر وصول الفنان قليلاً يقال إنه لم ينجح! لذلك أنا أفضل الحل الوسط.
تعتقدين أن المستقبل يخبئ لك نجومية أكبر؟
ـ بالتأكيد، ولو أنني شعرت يوماً بأن النجومية لا يمكن أن تكون من
نصيبي، لما دخلت أصلاً مجال الفن، فأنا لا أحب الفشل أبداً.
ما الذي يجعلك واثقة الى هذا الحد؟
ـ إحساسي القوي، فأنا أملك رؤيا بعيدة، إضافة الى المعطيات الموجودة
لدي، فالنجومية تتطلّب الصوت، الحضور، الشكل، الإحساس، الإنتاج القوي،
والتسويق الجيد، وهذا كله موجود في عملي، فكيف لا أتوقع النجومية، وكيف لا
أتفاءل؟
نستطيع القول إنك تعيشين مرحلة استقرار في عالم
الغناء، وإنك لن تنظري الى الوراء؟
ـ أنا من النوع الذي لا يملّ ولا ييأس، وإذا ما واجهت أي سلبيات
أحاول تحدّيها بتصميم أكبر.
لذلك تحدّيت الحملات التي شُنّت ضدّك؟
ـ لست من النوع الذي يهتم للشائعات والحملات المغرضة التي لا بد من
أن تطاول كلّ من يعيش في دائرة الضوء، وخصوصاً من يحصد النجاح، أو من يشق
طريقه باتجاه النجاح. كما أن إيماني بأنها ضريبة الشهرة يخفف من وطأة حزني
في مواجهتها.
أحببت الشهرة؟
ـ بالرغم من حلاوتها أعتقد أنها تقيّد أصحابها من دون أن يشعروا
بذلك.
لكنك تسعين إليها في عالم الجمال أولاً، وعالم
الغناء ثانياً؟
ـ لم أكن أعلم أنها سيف ذو حدين.
تركضين وراء شهرة رفضها أهلك؟
ـ كانوا خائفين عليّ في البداية، لكنهم اقتنعوا بالمبدأ اليوم بعدما
لمسوا نجاحي.
ما زلت علي خلاف مع شقيقك؟
ـ لم أكن يوماً على خلاف معه، ولا أنكر بأن ثمة اختلافاً في وجهات
النظر، ويمكن لذلك أن يحصل بين أي شخصين، سواء أكانا شقيقين أم زوجين أم
زميلين... فهذا هو الطبيعي في الحياة.
لكن خلافك مع شقيقك وصل الى المحاكم؟
ـ هذا غير صحيح، لأن أخي، وإن كان أخطأ بحقي وعن غير قصد، لم يكن
يقصد إيذائي، فهو كان ضحية مؤامرة حيكت ضدّه، فقد وقّع على أوراق كان يظنها
أوراقاً تفيد إقامته في المملكة العربية السعودية من دون أن يعلم أنها
تتضمن معلومات مغلوطة ضدّي، ثم اعترف بهذا الموضوع لاحقاً، وانتهى الأمر.
هذا كل شيء، وأنا وهو على اتصال دائم في مقر إقامته بالسعودية.
انتهت قضيتك مع شقيقك في المحكمة... لكن ماذا عن
طليقك؟
ـ لم يكن الشخص الذي تصفينه بـ "الطليق" زوجي يوماً ليوصف بهذه
الصفة. إنما هو مدّعٍ لا أكثر ولا أقل، وأنا لا أرغب في الحديث عنه لأن
القضاء هو الذي سيأخذ لي حقي منه.
لكنه ظهر عبر وسائل الإعلام مدجّجاً بالوثائق؟
ـ كلها وثائق مزورة، والأمر بين يدي القضاء اليوم.
ولماذا يدّعي معرفتك؟
ـ أنا لم أنكر ذلك، فهو شخص يعرفني وأعرفه، وكان يريد الارتباط بي،
لكني رفضته. هذا كل ما في الأمر.
وهل يمكن لهذا الرفض أن ينتج هذه المفاعيل كلها؟
ـ يحدث ذلك حين لا يستوعب الإنسان مثل هذا الرفض، خصوصاً إذا شعر
بأنه خسر كثيراً.
هذا يعني أنك ستعدّين للعشرة أمام أي علاقة جديدة؟
ـ بل للألف.
ستقفلين الباب في وجه الحب؟
ـ أبداً، فأنا لا أستطيع أن أحيا من دون حب
حاورتها: هدى الأسير
أعلى الصفحة |