|
صحيح أن اشتراكها في برنامج الهواة "ستار أكاديمي"
كان هدفه تحقيق طموحاتها وأحلامها الكبيرة، إلاّ أن شيماء لم تكن تتوقع
يوماً أن تتحقق هذه الأحلام بسرعة قياسية، خصوصاً أنها آتية من تونس حيث
الإنتاج والإعلام والشهرة والنجومية أشبه بالسراب حتى لكبار النجوم هناك.
في
شركة "ستار سيستم" التي تنطلق نجمة "ستار أكاديمي 3" معها، التقيناها
وسألناها:
أين تستقرين اليوم؟
ـ في لبنان، فأنا لم أشعر فيه بالغربة أبداً، وكل ما أفتقده فيه
وجود أهلي الذين يأتون من تونس لزيارتي بين فترة وأخرى.
اعتمدت على نفسك وأصبحت ربّة منزل؟
ـ أصلاً في "ستار أكاديمي" كان لقبي "ست البيت"، لأني أجيد الطبخ
وشؤون المنزل.
هل يمكن أن تنتقلي الى القاهرة يوماً؟
ـ لا أعتقد، فأنا اعتدت الحياة في لبنان، ثم إن شركتي هنا.
هل يمكن أن تتزوجي في لبنان؟
ـ ولمَ لا؟
عريس لبناني أم تونسي مقيم في لبنان؟
ـ ليس لديّ عصبية الانتماء.
هل تستطيعين التأقلم مع بيئة أخرى؟
ـ من دون شك، وهذا بدا واضحاً في الأكاديمية التي استطعت التأقلم
فيها مع الزملاء من أكثر من جنسية.
لكن في الزواج الأمر مختلف؟
ـ طبعا، إنما لا أحد يدري أين تأخذه مسألة القسمة والنصيب.
المنافسة والحظ!
هل تفكرين في الارتباط أم تجدين الأمر مبكراً؟
ـ لا يمكن تحديد وقت للارتباط، وأنا عندما أجد فرصة جيدة، وأجد من
يحبّني وأحبه، لن أتردد في الزواج، فكل فتاة تحلم بالزواج والإنجاب.
الساحة مفتوحة أمام العارضات والهواة الذين تفرزهم
برامج الهواة، وأمام كل من هبّ ودبّ... هل تشعرين أنك قادرة على إثبات نفسك
وسط هذه الصراعات؟
ـ أثق بموهبتي وأتمنى أن يفتح لي الحظّ ذراعيه.
هل تؤمنين بالحظ؟
ـ أؤمن بالفرص والاجتهاد، ولا بأس بقليل من الحظ.
من تنافسين اليوم؟
ـ لا أحد... أنافس نفسي...
جواب ديبلوماسي؟
ـ بل حقيقة، فلكل فنان شخصيته وهويته ولونه وستايله.
ومن يشكّل خطراً عليك؟
ـ لا أفكر بهذه الطريقة، ولا أخاف أحداً.
والمنافسة الموجودة على الساحة؟
ـ موجودة، لكنها بالنسبة إليّ منافسة شريفة، خصوصاً أني دخلت الساحة
بموهبتي وانطلاقاً من قناعاتي الفنية.
وإذا تعارضت مع قناعات الشركة المنتجة؟
ـ بيني وبين الشركة تفاهم عميق، ولا أقول ذلك لمجرد الكلام، أو
تغطيةً لواقع معين قد يُكشف لاحقاً.
أنت بطبعك مغامرة؟
ـ الى أقصى الحدود...
ممّ تخافين؟
ـ (ضاحكة) أخاف من الظلمة!
تخافين من الغد؟
ـ أبداً، لأن المكتوب مكتوب.
ألا تخافين الساحة الفنية؟
ـ أبداً، لأن الفنان الصادق مع نفسه قبل الآخرين لا يخاف شيئاً.
باكورة أعمالك الغنائية ديو مع الفنان عاصي الحلاني،
كيف فزت به؟
ـ جاء الموضوع صدفة، حين سمع عاصي صوتي في استديو طوني سابا أعجبه.
بعد ذلك التقينا واتفقنا على المشروع الذي تمّ إنجازه سريعاً.
حللت كبديلة عن الفنانة أصالة في هذا الديو؟
ـ أعرف أن أصالة كانت ستؤدي الديو، لكن بصراحة ليس لدي أي تفاصيل
أخرى، وأنا لم أسأل عن الموضوع. كل ما أعرفه أن أصالة كانت ستغني هذه
الأغنية، لا أكثر ولا أقل.
ألم تخشي المقارنة؟
ـ لا يمكن المقارنة بيني وبين فنانة كبيرة مثلها تعتبر مدرسة، فأنا
ما زلت طالبة في أول الطريق. أكثر من ذلك، أصلاً أنا واحدة من المعجبين
بها، وكل ما دار ويدور حول الموضوع لا علاقة لي به.
ماذا بعد الديو؟
ـ أحضر لأغنية منفردة.
لماذا أغنية منفردة، وأنت ما تزالين في مرحلة
الانطلاق وتحتاجين الى تشكيل رصيد فني؟
ـ هذا يعود الى سياسة إدارة أعمالي والإنتاج في شركة "ستار سيستم"،
بالإضافة الى أننا بتنا نعيش عصر الأغنية المنفردة التي صارت أهم من
الألبوم... وهذا لا يعني أني ضدّ إصدار ألبوم لي، لكن يبقى الأمر رهناً
بالظروف الإنتاجية. لذلك سأطلق أغنية وراء أغنية، بانتظار أن يكون لي
ألبوم.
المهرجانات والتمثيل
هل تجدين نفسك نجمة مهرجانات؟
ـ أنا أعشق المسرح، و"ستار أكاديمي" لم يكن تجربتي الأولى في
الغناء، صحيح أنه أتاح لي فرصة الانتشار عربياً، لكني كنت معروفة على
الصعيد المحلي، وقد وقفت على مسرح قرطاج، حمامات، سوسة... وأعتقد بأني أملك
من الخبرة ما يؤهلني للوقوف على المسارح، خصوصاً أني أتفاعل مع الجمهور
أكثر من تفاعلي مع الغناء في الاستديو.
أنت فنانة قبل أن تكوني طالبة في برنامج "ستار
أكاديمي"، ما يعني أنك لم تفكري بالاتجاه صوب مجال آخر؟
ـ أبداً، فأنا بدأت الغناء منذ أن كنت في الثامنة من عمري في أول
إطلالة تلفزيونية لي، تبعتها إطلالات كثيرة، لأنطلق بعد ذلك الى إحياء
الحفلات والمهرجانات في وقت كنت طالبة في المعهد العالي للموسيقى.
من اكتشف موهبتك أساساً؟
ـ والدي كان أول من اكتشف موهبتي، وبعد ذلك كان عازف العود في
برنامج تلفزيوني بعنوان "الخطوة الأولى" هو أول من قدّمني الى الإذاعة.
هل تعتبرين أن خطوتك العملية الأولى كانت في تونس أم
في برنامج "ستار أكاديمي"؟
ـ خطوتي الاحترافية الأولى كانت في "ستار أكاديمي" وهي التي عرّفتني
الى العالم العربي، ولا يمكنني أن أنكر ذلك.
ما هي حدود طموحاتك في عالم الفن؟
ـ أتمنى أن أصل الى قلوب جميع الناس في العالم العربي.
العالم العربي فقط؟
ـ كخطوة أولى!
أين المغرب العربي من طموحاتك؟
ـ أحب أن أغني بالتونسي، ولا أدّعي أنني سأحاول إيصال الأغنية
التونسية، فقد أوصلها قبلي كلّ من الراحلة ذكرى، صابر الرباعي، لطيفة
التونسية.
تتطلعين الى ديو مع صابر مثلاً؟
ـ أتمنى ذلك.
تشاركين في التمثيل بمسلسل "جيران"، فهل تتطلعين الى
توسيع أعمالك في هذا المجال؟
ـ ليس في الوقت الحالي، ومسلسل "جيران" تجربة عابرة، بالرغم من
جمالها واكتسابي خبرة مهمة فيها. أنا أفضل التركيز اليوم على شيماء
المغنية، وليس على شيماء الممثلة
حوار: هدى الأسير
أعلى الصفحة |